تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
واضح ، وعلى الثالث لا عبرة بشئ منهما . وحيث إنه لم يثبت كون الاجماع في المقام من أي قسم من هذه الأقسام فلا دليل لكون العبرة بنظر العرف ولا بتفسير الفقهاء ، وعليه فيتعين الرجوع إلى الأدلة - وستعرف مقتضاها - فلا أثر للنزاع في أن المثلي ما هو : وكيف كان : فقد عرفت أنه يقع الكلام في مواضع : الأول : في تعريف المثلي والقيمي . فعن المشهور تفسير المثلي : بأنه ما يتساوى أجزاؤه من حيث القيمة . والمراد من الأجزاء الجزئيات والأفراد ، والمراد من التساوي التساوي من غير جهة الكم . فمحصل المراد : أن المثلي ما له مماثل في الصورة والصفات التي تختلف بها الرغبات وتتفاوت بها القيم . وأظن أن ما عن التحرير من تفسيره بما تماثلت أجزاؤه وتقاربت صفاته ، وما عن الدروس والروضة من : أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وما عن بعضهم من : أنه ما يجوز بيعه سلما ، وما عن آخر : ما يجوز بيع بعضه ببعض . أيضا ترجع إلى هذا المعنى ، ولا اختلاف بينهم بحسب المراد . وقد أورد على هذا التعريف بايرادات : الأول : إنه إن أريد التساوي بالكلية فالظاهر عدم صدقه على شئ من الموارد ، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإن قفيزا من حنطة تساوي عشرة ومن أخرى تساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة فهو في القيمي موجود كالثوب والأرض . وفيه : أن الميزان وجود المماثل له ، كان الجامع بينهما هو الصنف أو النوع أو الجنس ، ففي الحنطة يكون كل صنف منها مثليا . وهذا هو مراد من جعلها مثلية . الثاني : أنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا