شرح
واضح ، وعلى الثالث لا عبرة بشئ منهما .
وحيث إنه لم يثبت كون الاجماع في المقام من أي قسم من هذه الأقسام فلا
دليل لكون العبرة بنظر العرف ولا بتفسير الفقهاء ، وعليه فيتعين الرجوع إلى الأدلة
- وستعرف مقتضاها - فلا أثر للنزاع في أن المثلي ما هو :
وكيف كان : فقد عرفت أنه يقع الكلام في مواضع :
الأول : في تعريف المثلي والقيمي . فعن المشهور تفسير المثلي : بأنه ما يتساوى
أجزاؤه من حيث القيمة . والمراد من الأجزاء الجزئيات والأفراد ، والمراد من التساوي
التساوي من غير جهة الكم .
فمحصل المراد : أن المثلي ما له مماثل في الصورة والصفات التي تختلف بها
الرغبات وتتفاوت بها القيم . وأظن أن ما عن التحرير من تفسيره بما تماثلت أجزاؤه
وتقاربت صفاته ، وما عن الدروس والروضة من : أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب
الصفات ، وما عن بعضهم من : أنه ما يجوز بيعه سلما ، وما عن آخر : ما يجوز بيع بعضه
ببعض . أيضا ترجع إلى هذا المعنى ، ولا اختلاف بينهم بحسب المراد .
وقد أورد على هذا التعريف بايرادات :
الأول : إنه إن أريد التساوي بالكلية فالظاهر عدم صدقه على شئ من
الموارد ، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإن قفيزا من حنطة تساوي
عشرة ومن أخرى تساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة فهو في القيمي
موجود كالثوب والأرض .
وفيه : أن الميزان وجود المماثل له ، كان الجامع بينهما هو الصنف أو النوع أو
الجنس ، ففي الحنطة يكون كل صنف منها مثليا . وهذا هو مراد من جعلها مثلية .
الثاني : أنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا