شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أن القاعدة إنما تختص بصورة التلف ولا تشمل صورة
الاتلاف ، وقد عرفت صدق الاتلاف على تلف المنافع .
وثانيا : إن مقتضى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ضمان المنافع
في الإجارة الفاسدة ، وبضميمة عدم الفصل بين البيع والإجارة يثبت الضمان في المقام .
وثالثا : ما تقدم من أن المنافع خارجة عن مورد العقد ومصبه ، والقاعدة أصلا
وعكسا مختصة بما هو مصب العقد .
الثاني : إن البائع في صورة علمه بالفساد مقدم على استيلاء المشتري على
المنافع مجانا .
وفيه : أن البائع لا نظر له إلى المنافع ، وإنما يسلط المشتري على العين ، إذ ليس
متعلق العقد المنفعة ، وإنما هو العين ، مع أن هذا لا يختص بغير المستوفاة كما لا يخفى .
الثالث : قوله ( عليه السلام ) في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن
أولدها المشتري : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته ( 1 ) . بتقريب : أنه
يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، وساكت عن ضمان غيرها في مقام البيان .
وفيه : أن الخبر وارد في مقام بيان منفعة واحدة ، وأنه يكون الولد حرا ، وعليه
قيمته ، ولذا لم يتعرض لبيان المنافع المستوفاة الأخر من الطبخ والتنظيف وغيرهما .
والغريب أن الشيخ ره في أول هذا المبحث عند ذكر الدليل على الضمان في
المقبوض بالعقد الفاسد ذكر الرواية ، وجعل هذه المنفعة من المنافع غير المستوفاة ، وفي
المقام جعلها من المستوفاة ، وقد تقدم ما هو الحق عندنا .
الرابع : صحيح محمد بن قيس الوارد فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، قال ( عليه
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 .