تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أن القاعدة إنما تختص بصورة التلف ولا تشمل صورة الاتلاف ، وقد عرفت صدق الاتلاف على تلف المنافع . وثانيا : إن مقتضى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ضمان المنافع في الإجارة الفاسدة ، وبضميمة عدم الفصل بين البيع والإجارة يثبت الضمان في المقام . وثالثا : ما تقدم من أن المنافع خارجة عن مورد العقد ومصبه ، والقاعدة أصلا وعكسا مختصة بما هو مصب العقد . الثاني : إن البائع في صورة علمه بالفساد مقدم على استيلاء المشتري على المنافع مجانا . وفيه : أن البائع لا نظر له إلى المنافع ، وإنما يسلط المشتري على العين ، إذ ليس متعلق العقد المنفعة ، وإنما هو العين ، مع أن هذا لا يختص بغير المستوفاة كما لا يخفى . الثالث : قوله ( عليه السلام ) في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، وساكت عن ضمان غيرها في مقام البيان . وفيه : أن الخبر وارد في مقام بيان منفعة واحدة ، وأنه يكون الولد حرا ، وعليه قيمته ، ولذا لم يتعرض لبيان المنافع المستوفاة الأخر من الطبخ والتنظيف وغيرهما . والغريب أن الشيخ ره في أول هذا المبحث عند ذكر الدليل على الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ذكر الرواية ، وجعل هذه المنفعة من المنافع غير المستوفاة ، وفي المقام جعلها من المستوفاة ، وقد تقدم ما هو الحق عندنا . الرابع : صحيح محمد بن قيس الوارد فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، قال ( عليه
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 .