تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
حكم المنافع غير المستوفاة المقام الثاني : في المنافع الفائتة بغير استيفاء . فالمشهور فيها أيضا الضمان ، والكلام فيه في موردين : الأول : في دليل الضمان . الثاني : فيما استدل به على عدم الضمان . أما المورد الأول : فيدل على الضمان حديث على اليد بناءا على ما تقدم في بيان مدرك قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده من شمول الحديث للمنافع . وتشهد له أيضا قاعدة الاتلاف ، فإن حبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا . وعن المحقق الخراساني ره : الاستدلال له بأن من آثار ضمان العين ضمان منافعها ، فالدليل على ضمان العين دليل لضمان منافعها . وفيه : إن أريد بذلك أنه يصدق الاستيلاء واليد على المنافع بالاستيلاء واليد على العين فهو يرجع إلى التمسك بحديث اليد ، وإن أريد به ما ذكره المحقق الإيرواني ره من أن أداء العين المجعول غاية للضمان لا يكون إلا بأدائها بمنافعها وفروعها ، فيرد عليه : أنه إن لم تصدق اليد على المنافع باليد على العين لما كان يجدي شمول الحديث للعين في ضمانها ، فإن الغاية أداء نفس ما يكون تحت اليد لا شئ آخر ، وإن أريد به غير ذلك فعليه البيان . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم الضمان بوجوه : الأول : إن مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . ذلك ، فإن المنافع لا تضمن في العقد الصحيح فكذلك في فاسده .