تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وتنقيح القول في النبوي المرسل بعد تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا به - مع أنه محل نظر - فإنه وإن استدل شيخ الطائفة به في جملة من الموارد في محكي المبسوط ، والعلامة ره في باب الغصب من كتاب التذكرة ، إلا أن هذا المقدار لا يكفي في جبر ضعف السند . وبعد تسليم أن ما ذكره العلامة ره من اختصاص النبوي بالبيع إنما هو اجتهاد منه في تطبيقه على البيع ، أنه فيه احتمالات : أحدها : إن المراد بالضمان المعنى الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي فيكون مفاد الخبر أن المنافع لمن هو ضامن للعين ، وإن كان ضمانه قهرا عليه كما فهمه أبو حنيفة . ثانيها : إن المراد به المعنى المصدري ، أي احداث الضمان امضاء الشارع أم لا ، فيكون مفاده أن المنافع لمن أقدم على الضمان ، فيشمل العقود المعاوضية ، صحيحة كانت أم فاسدة ، ولا يشمل موارد عدم اقدام الشخص على الضمان ، وهو الذي فهمه ابن حمزة وجعله مدركا لعدم ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد . ثالثها : إن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فيختص الخبر بالعقود المعاوضية الصحيحة ، والظاهر أنه الذي فهمه المشهور منه . رابعها : إن المراد به كون تلف العين مملوكة للشخص ، يعني أن المنافع تكون لمن كانت العين ملكه ، بحيث لو تلفت تلفت من ملكه ، وهو الذي فهمه شيخ الطائفة من الخبر . فيكون مفاده تبعية ملكية المنافع لملكية العين ، فيكون أجنبيا عن المقام . خامسها : إن المراد بالضمان أحد المعاني الثلاثة الأولى ، ولكن مع كون المراد به ضمان نفس المنفعة لا العين ، فيكون مفاده : أن المنافع تملك بلا ملك للعين ، ويدل على صحة الإجارة . سادسها : أن المراد به ضمان الأرض ، والمراد بالخراج الضريبة المعينة للأراضي