شرح
وتنقيح القول في النبوي المرسل بعد تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا به
- مع أنه محل نظر - فإنه وإن استدل شيخ الطائفة به في جملة من الموارد في محكي
المبسوط ، والعلامة ره في باب الغصب من كتاب التذكرة ، إلا أن هذا المقدار لا يكفي
في جبر ضعف السند . وبعد تسليم أن ما ذكره العلامة ره من اختصاص النبوي بالبيع
إنما هو اجتهاد منه في تطبيقه على البيع ، أنه فيه احتمالات :
أحدها : إن المراد بالضمان المعنى الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي
فيكون مفاد الخبر أن المنافع لمن هو ضامن للعين ، وإن كان ضمانه قهرا عليه كما فهمه
أبو حنيفة .
ثانيها : إن المراد به المعنى المصدري ، أي احداث الضمان امضاء الشارع أم
لا ، فيكون مفاده أن المنافع لمن أقدم على الضمان ، فيشمل العقود المعاوضية ، صحيحة
كانت أم فاسدة ، ولا يشمل موارد عدم اقدام الشخص على الضمان ، وهو الذي فهمه
ابن حمزة وجعله مدركا لعدم ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد .
ثالثها : إن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فيختص
الخبر بالعقود المعاوضية الصحيحة ، والظاهر أنه الذي فهمه المشهور منه .
رابعها : إن المراد به كون تلف العين مملوكة للشخص ، يعني أن المنافع تكون
لمن كانت العين ملكه ، بحيث لو تلفت تلفت من ملكه ، وهو الذي فهمه شيخ الطائفة
من الخبر . فيكون مفاده تبعية ملكية المنافع لملكية العين ، فيكون أجنبيا عن المقام .
خامسها : إن المراد بالضمان أحد المعاني الثلاثة الأولى ، ولكن مع كون المراد
به ضمان نفس المنفعة لا العين ، فيكون مفاده : أن المنافع تملك بلا ملك للعين ، ويدل
على صحة الإجارة .
سادسها : أن المراد به ضمان الأرض ، والمراد بالخراج الضريبة المعينة للأراضي