تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
الخراجية ، فيكون مفاده : أن الخراج يثبت في عهدة ضامن الأرض ومتقبلها . سابعها : إن المراد به ضمان التكفل ، فيكون مفاده : أن فائدة العين إنما تكون بإزاء دخول العين في كفالة مالكها ، بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته وحفظه واصلاحه . أما الاحتمال الأخير : فيدفعه : أن ملكية المنفعة إنما تكون تابعة لملك العين لا لكونها في كفالته ، مع أنه يختص الخبر حينئذ بمثل الحيوان ، ولا يشمل غيره . وأما الاحتمال السادس : فهو خلاف اطلاقه ، فإن حذف المتعلق يفيد العموم . وأما الاحتمال الرابع : فقد مر ما فيه في بيان المراد من قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . وأما الاحتمال الأول : فيدفعه صحيح أبي ولاد الآتي الدال على ضمان المنافع زيادة على ضمان العين . وأما الاحتمال الثاني : فيدفعه أنه مع عدم امضاء الشارع لا تحقق حقيقة لاحداث الضمان ، مع أنه يلزم منه حينئذ ضمان المالك للمنافع بعد العقد الفاسد قبل التسليم ، مع أنه يلزم منه أنه لو ضمن بشئ في ضمن عقد صحيح كونه مالكا لمنافعه فيدور الأمر بين الثالث والخامس ، والأظهر هو الأول ، فإن ظاهر القضية أن المنفعة إنما تترتب على الضمان ترتب العلة الغائية لشئ عليه التي هي الداعية إليه ، ومعلوم أن الداعي للاقدام على الضمان في العقود المعاوضية هي المنافع ، ومع الاغماض عن ما ذكرناه لاجمال الخبر لا يستند إليه في الحكم بعدم ضمان المنافع المستوفاة .