شرح
الخراجية ، فيكون مفاده : أن الخراج يثبت في عهدة ضامن الأرض ومتقبلها .
سابعها : إن المراد به ضمان التكفل ، فيكون مفاده : أن فائدة العين إنما تكون
بإزاء دخول العين في كفالة مالكها ، بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته وحفظه
واصلاحه .
أما الاحتمال الأخير : فيدفعه : أن ملكية المنفعة إنما تكون تابعة لملك العين لا
لكونها في كفالته ، مع أنه يختص الخبر حينئذ بمثل الحيوان ، ولا يشمل غيره .
وأما الاحتمال السادس : فهو خلاف اطلاقه ، فإن حذف المتعلق يفيد العموم .
وأما الاحتمال الرابع : فقد مر ما فيه في بيان المراد من قاعدة ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده .
وأما الاحتمال الأول : فيدفعه صحيح أبي ولاد الآتي الدال على ضمان المنافع
زيادة على ضمان العين .
وأما الاحتمال الثاني : فيدفعه أنه مع عدم امضاء الشارع لا تحقق حقيقة
لاحداث الضمان ، مع أنه يلزم منه حينئذ ضمان المالك للمنافع بعد العقد الفاسد قبل
التسليم ، مع أنه يلزم منه أنه لو ضمن بشئ في ضمن عقد صحيح كونه مالكا لمنافعه
فيدور الأمر بين الثالث والخامس ، والأظهر هو الأول ، فإن ظاهر القضية أن المنفعة
إنما تترتب على الضمان ترتب العلة الغائية لشئ عليه التي هي الداعية إليه ، ومعلوم
أن الداعي للاقدام على الضمان في العقود المعاوضية هي المنافع ، ومع الاغماض عن ما
ذكرناه لاجمال الخبر لا يستند إليه في الحكم بعدم ضمان المنافع المستوفاة .