شرح
الثاني : الرواية الواردة في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها
المشتري ، الدالة على أنه يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بالقيمة ( 1 ) .
بالتقريب المتقدم في أول هذا المبحث .
الثالث : صحيح أبي ولاد ( 2 ) الآتي الدال على ضمان منفعة المغصوب المستوفاة ،
نعم هذان الوجهان لا يصلحان للمعارضة مع دليل عدم الضمان كما ستعرف .
الرابع : قاعدة من أتلف ، المستفادة من النصوص الواردة في موارد خاصة ،
وجملة منها موارد العقود الاستئمانية كالمضاربة والرهن وغيرها ( 3 ) . فإنه حكم فيها
بالضمان مع التعدي والتفريط ، وجملة منها في غيرها ، مثل ما ورد في القصار يخرق
الثوب من قوله ( عليه السلام ) : فهو ضامن ، أو غرمه بما جنت به يده ( 4 ) . وغيره .
ودعوى عدم صدق المال على المنفعة قد مر جوابها في أول الكتاب .
ثم إنه قد استدل له بوجوه أخر : منها : قاعدة احترام مال المسلم ، ومنها : قاعدة
نفي الضرر . وقد تقدم أنه لا يمكن اثبات الضمان بهذه الوجوه .
وأما المورد الثاني : فقد استدل على عدم الضمان : بالنبوي المرسل الخراج
بالضمان ) ( 5 ) بتقريب : أنه يدل على أن من ضمن شيئا وتقبله لنفسه فخراجه - أي
منافعه - له مجانا .
هامش
1 - الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 .
2 - الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الغصب - وباب 17 - من أبواب كتا الإجارة حديث 1 .
3 - الوسائل - باب 1 - من أبواب كتاب المضاربة - وباب 7 - من أبواب كتاب الرهن .
4 - الوسائل - باب 29 - من أبواب كتاب الإجارة .
5 - راجع صحيح الترمذي ج 5 ص 285 - وسنن أبي داود ج 2 ص 255 والمبسوط كتاب البيوع فصل
الخراج بالضمان .