شرح
جهة عدم صدق الضرر على بذل القليلة ، بخلاف بذل المؤونة الكثيرة ، كما هو الظاهر
من المتن في بادئ النظر ، أم يفصل بين ما إذا كانت المؤونة بمقدار ما يقتضيه طبعا رد
مال الغير فهو على القابض ، وإن كانت زائدة عليه فلا يجب بذلها كما هو محتمل المتن
وصريح المحقق النائيني ره ؟ وجوه : أقواها الأخير ، وذلك لأنه إذا كانت المؤونة بمقدار
ما يقتضيه طبعا رد المال لا محالة يكون دليل وجوب الرد أخص من حديث لا ضرر
فيخصص به ، وإن كانت زائدة عليه كان مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب البذل .
ضمان المنافع المستوفاة
الثالث : فيما لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد .
والكلام في هذا الأمر يقع في مقامين :
الأول : في المنافع المستوفاة .
الثاني : في المنافع غير المستوفاة .
أما الأول : فالكلام فيه يقع في موردين :
أحدهما : في الدليل على الضمان .
ثانيهما : فيما استدل به على عدم الضمان .
أما المورد الأول : فيمكن أن يستدل له بوجوه :
الأول : عموم على اليد ( 1 ) . بناءا على ما تقدم من أن اليد على المنافع إنما تكون
بتبع اليد على الأعيان ، وأن الحديث يدل على الضمان .
هامش
1 - سنن بيهقي ج 6 ص 90 - وكنز العمال ج 5 ص 257 .