تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
كونه تحت سلطنة الغاصب في غير محله - فلا بد من ايصاله إلى محله - كذلك كونه عنده خارجا يكون في غير محله ، فلا بد من ايصاله إليه بالاقباض منه . وبما ذكرناه ظهر أنه لو نقل الأمين الوديعة من بلد الايداع إلى بلد آخر بغير داعي الحفظ وبدون إذن مالكه والشارع ، يجب ردها إلى بلد الايداع . الجهة الثالثة : في أنه هل يكون المقبوض بالعقد الفاسد من قبيل الأمانة فيكفي في رده التخلية ، أم يكون من قبيل المغصوب فيجب الاقباض ؟ والأظهر هو الأول ، وذلك في العقود الجائزة واضح ، لأنه مع عدم كون المالك ملزما بالدفع لا محالة يكون دفعه للمال عن الرضا ، وقد مر أن الاستئمان المالكي هو التسليط عن الرضا ، وأما في العقود اللازمة فلأنه حين اقدامه على العقد المقتضي للدفع لا محالة كان راضيا بالدفع والتسليط ، والظاهر بقائه على حاله نوعا ما بعد العقد ، وهذا هو الوجه في كون يده أمانية ، فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ ره بقوله : إنه إنما يكون إياه عوضا ، فإذا انتفت صفة العوضية . . . الخ ، إذ الوجه في كونه استئمانا هو الإذن الخارجي لا الإذن العقدي . وبما ذكرناه ظهر أنه يمكن أن يقال : إن النزاع في المقام صغروي ، إذ من يقول بجواز التصرف يقول بذلك فيما إذا أحرز رضا المالك بالتصرف في ماله ولو كان رضا تقديريا ، ومن يقول بالعدم فإنما هو في غير هذه الصورة . الجهة الرابعة : في أنه إذا توقف الرد على المؤونة ، فهل يجب بذلها على المشتري من جهة أنه لا يتم الرد إلا به ، أم لا يجب لقوله ( عليه السلام ) لا ضرر ( 1 ) ، أم هناك تفصيل بين المؤونة القليلة والكثيرة ، فيجب البذل في الأولى ولا يجب في الثانية من
هامش
1 - الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات - وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .