شرح
وفيه : أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه .
الثاني : التوقيع المروي عن الإحتجاج : لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره
إلا بإذنه ( 1 ) . بتقريب : أن الامساك ولو آنا ما تصرف في مال الغير بلا رضا منه ، فلا
يجوز فيجب الرد .
وأورد عليه : بأن التصرف من الصرف ، فالمراد به التقليب والتقلب ، ولا يصدق
ذلك على مجرد الامساك ، والظاهر من الكتاب تردد الشيخ ره في تمامية هذا الايراد .
ولكن عدم تمامية الاستدلال به واضح ، إذ لو كان الامساك تصرفا لما دل هذا التوقيع
الشريف على وجوب الرد إلا بناءا على مقدمية ترك الضد لوجود ضده ، والمراد
بالضدين في المقام ما يعم المتماثلين أي ما لا يجتمعان ، ووجوب نقيض الحرام ، فإنه
حينئذ يكون الرد ضدا للامساك ، فإذا حرم الامساك حرم ترك الرد لحرمة ذي المقدمة
وهو الامساك ، وإذا حرم الترك وجب الفعل ، وفي كلتا المقدمتين نظر بل منع ، وعليه
فلا يدل هذا الخبر على وجوب الرد .
الثالث : موثق سماعة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث عن رسول
الله صلى الله عليه وآله : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل
دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( 2 ) .
أقول : لا يرد على هذا الحديث الايراد الأول على الخبر المتقدم ، حيث إن
حذف المتعلق يفيد العموم فيدل على حرمة كل فعل له مساس بمال الغير بلا إذنه ،
إلا أن الاشكال الثاني يرد عليه .
هامش
1 - الإحتجاج ص 267 - عن الأسدي العمري عنه ( عليه السلام ) .
2 - الوسائل - باب 3 - من أبواب مكان المصلي حديث 1 .