تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
يشملها الحديث الشريف . ورابعا : أنه لا يشمل عمل الحر بناءا على ما تقدم منه في أول كتاب البيع من التأمل في صدق المال عليه . وأما حديث حرمة ماله كحرمة دمه فتقريب الاستدلال به : أن الحرمة إنما نسبت إلى المال ، وظاهر ذلك إرادة المال من حيث إنه مال ، واحترامه كذلك إنما يكون بالمعاملة معه معاملة ما له مالية بتداركها ، فعدم تدارك ماليته معناه معاملة الهدر معه ، فرعاية ماليته رده أورد عوضه لو تلف . وفيه : أولا : إن ظاهر الخبر - ولو بقرينة السياق - إرادة الحرم التكليفية منه ، فإن قبله هكذا : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله فيكون المراد من حرمة ماله - بواسطة تنظيره بحرمة دمه - شدة العقوبة المعبر عنها بالكفر . وثانيا : أنه أيضا لا يشمل المنافع غير المستوفاة والعمل الصادر من الأجير غير العائد نفعه إلى المستأجر . وثالثا : إن الظاهر منه من جهة إضافة المال إلى المؤمن إرادة رعاية مالكيته ، وهي لا تقتضي أزيد من عدم التصرف فيه بلا رضاه ، لا تداركه لو تلف . ورابعا : أنه لا يشمل عمل الحر بناءا على عدم كونه مالا . وأما حديث لا يصلح ذهاب حق أحد فهو لا يدل على الضمان . لأن الكلام إنما هو في ثبوت الحق في المقام ، والحكم لا يصلح لاثبات موضوعه . الخامس : قاعدة نفي الضرر ، بدعوى أن حكم الشارع بعدم ضمان من تلف المال تحت يده ضرري على المالك فينتفي لحديث نفي الضرر ( 1 ) ، فيحكم بالضمان .
هامش
1 - الوسائل - باب 12 و 7 - من أبواب كتاب احياء الموات وباب 5 - من أبواب كتاب الشفعة وباب 1 - من أبواب موانع الإرث وغيرها من كتب الحديث .