تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : حرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) . وقوله : لا يصلح ذهاب حق أحد ( 3 ) . وتقريب دلالة حديث لا يحل : إن الحلال هو ما لا تبعة له ، فإذا نسب إلى الفعل كان معناه أنه لا يعاقب عليه ، فيستفاد منه الحلية التكليفية . وإذا نسب إلى المال كما في المقام كان معناه ما لا خسارة من قبله ، فمعنى لا يحل في المقام أنه مع عدم رضا المالك يكون المال مما له تبعة وخسارة وعوض . وفيه : أولا : إن ظاهر هذا التركيب في نفسه إرادة الحلية التكليفية ، ويقدر التصرف كما في نظائر المقام ، كقوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) ( 4 ) وقوله عز وجل : ( أحل لكم الطيبات ) ( 5 ) . وغيرهما . وثانيا : إن حمل الحلية على الوضعية لا يلائم مع حرف المجاوزة في قوله إلا عن طيب نفسه ، فإن ظاهره صدور شئ عن الطيب ، فيكون ظاهره حلية التصرف عن الرضا . وثالثا : إن الحديث لو دل على الضمان فإنما هو بالنسبة إلى المنفعة التي استوفيت ، ولا يدل على الضمان في المنافع غير المستوفاة ، والعمل الصادر من الأجير بالإجارة الفاسدة من دون تسبيب من المستأجر ، فإنها غير مربوطة بالمستأجر حتى
هامش
1 - بمضمونه أخبار - في الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 1 ص 212 - وفروع الكافي ج 1 - ص 226 - والاحتجاج ص 267 . 2 - الوسائل - باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . 3 - الوسائل - باب 40 - من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 و 4 . 4 - النساء الآية 23 . 5 - المائدة الآية 4 و 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376 | السيد محمد صادق الروحاني