شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون الدفع بعنوان استحقاقه الذي بنى عليه تشريعا .
وبعبارة أخرى : بعد تصوير ذلك يكون هذا هو محل البحث في المقام ، وأما إذا سلطه
مجانا فلا كلام في عدم الضمان .
وأما الاشكال المختص فهو : إن الدافع إذا كان عالما بالفساد والقابض جاهلا
به لا محالة يكون الدافع غارا والقابض مغرورا ، فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور .
وفيه : إن القابض إنما قبضه لا مجانا بل مع العوض وأقدم على ذلك ، فلا يكون
مغرورا .
قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
المقام الثاني : في عكس القاعدة ، وهو : أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن
بفاسده .
والكلام فيه في مواضع :
الأول : إن الكلام في مواد القضية هو ما تقدم في أصل القضية ، إلا أنه يشهد
لعدم إرادة السببية من لفظة الباء في هذه القاعدة أنها لو كانت للسببية . لم تجد هذه
القضية للحكم بعدم الضمان في شئ من الموارد ، إذ هي إنما تدل على عدم اقتضاء
الفاسد من العقود للضمان ، ولا ينافي ذلك اقتضاء اليد أو غيرها للضمان ، فالمتعين حملها
على إرادة الظرفية .
الثاني : في مدرك هذه القاعدة . فعن الشيخ في المبسوط : الاستدلال لها : بأن
الضمان لا بد وأن يكون لاقدام الآخذ ، أو لحكم الشارع به ، والعقد الصحيح الذي
ليس فيه اقدام على الضمان ولا حكم الشارع به فيه فالفاسد منه أيضا كذلك فإنه