تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون الدفع بعنوان استحقاقه الذي بنى عليه تشريعا . وبعبارة أخرى : بعد تصوير ذلك يكون هذا هو محل البحث في المقام ، وأما إذا سلطه مجانا فلا كلام في عدم الضمان . وأما الاشكال المختص فهو : إن الدافع إذا كان عالما بالفساد والقابض جاهلا به لا محالة يكون الدافع غارا والقابض مغرورا ، فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور . وفيه : إن القابض إنما قبضه لا مجانا بل مع العوض وأقدم على ذلك ، فلا يكون مغرورا . قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده المقام الثاني : في عكس القاعدة ، وهو : أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . والكلام فيه في مواضع : الأول : إن الكلام في مواد القضية هو ما تقدم في أصل القضية ، إلا أنه يشهد لعدم إرادة السببية من لفظة الباء في هذه القاعدة أنها لو كانت للسببية . لم تجد هذه القضية للحكم بعدم الضمان في شئ من الموارد ، إذ هي إنما تدل على عدم اقتضاء الفاسد من العقود للضمان ، ولا ينافي ذلك اقتضاء اليد أو غيرها للضمان ، فالمتعين حملها على إرادة الظرفية . الثاني : في مدرك هذه القاعدة . فعن الشيخ في المبسوط : الاستدلال لها : بأن الضمان لا بد وأن يكون لاقدام الآخذ ، أو لحكم الشارع به ، والعقد الصحيح الذي ليس فيه اقدام على الضمان ولا حكم الشارع به فيه فالفاسد منه أيضا كذلك فإنه