تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
أن ما تراضيا عليه وقصداه هو الضمان بشئ خاص ، وهذا لا ينحل إلى التراضي بمطلق الضمان ، وكونه بشئ خاص ، فلا يكون الاقدام على الضمان بالمسمى اقداما على مطلق الضمان . فالأولى : أن يورد على الشيخ ره : بأن ما ذكره أخص من المدعى ، إذ ربما يكون المسمى مقدارا كليا منطبقا على القيمة الواقعية ، وربما يكون المسمى هو القيمة الواقعية . وفي هذين الموردين يكون المقدم عليه هو الذي يحكم بثبوته . ومنها : أنه لا دليل على سببية الاقدام للضمان ، وهذا هو الحق في الجواب عن هذا الدليل . الثالث : خبر على اليد المتقدم ( 1 ) . وقد تقدم أن ضعف سنده منجبر بالشهرة ودلالته على الضمان ظاهرة . وأورد عليه : بأن مورده مختص بالأعيان ولا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة . وجه الاختصاص بها أمران : أحدهما : ما أفاده الشيخ في الأمر الثالث ، وهو عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى المنافع . وفيه : أنه ليس المراد بالأخذ بالجارحة الخاصة ، وإلا لزم عدم شمول الخبر لجملة من الأعيان كالدار والعقار ، فلا محالة يكون الأخذ كناية عن الاستيلاء على الشئ ، والتعبير عنه بالأخذ باليد من جهة كونه لازما غالبيا له ، والأخذ بهذا المعنى يصدق بالإضافة إلى المنافع ، إذ الاستيلاء على المنفعة إنما يتحقق بالاستيلاء على العين ، وإن لم يستوف المنفعة ولم تكن العين مضمونة ، فإن المنفعة هي قابلية العين
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 .