شرح
أن ما تراضيا عليه وقصداه هو الضمان بشئ خاص ، وهذا لا ينحل إلى التراضي
بمطلق الضمان ، وكونه بشئ خاص ، فلا يكون الاقدام على الضمان بالمسمى اقداما
على مطلق الضمان .
فالأولى : أن يورد على الشيخ ره : بأن ما ذكره أخص من المدعى ، إذ ربما يكون
المسمى مقدارا كليا منطبقا على القيمة الواقعية ، وربما يكون المسمى هو القيمة
الواقعية . وفي هذين الموردين يكون المقدم عليه هو الذي يحكم بثبوته .
ومنها : أنه لا دليل على سببية الاقدام للضمان ، وهذا هو الحق في الجواب عن
هذا الدليل .
الثالث : خبر على اليد المتقدم ( 1 ) . وقد تقدم أن ضعف سنده منجبر بالشهرة
ودلالته على الضمان ظاهرة .
وأورد عليه : بأن مورده مختص بالأعيان ولا يشمل المنافع والأعمال المضمونة
في الإجارة الفاسدة .
وجه الاختصاص بها أمران : أحدهما : ما أفاده الشيخ في الأمر الثالث ،
وهو عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى المنافع .
وفيه : أنه ليس المراد بالأخذ بالجارحة الخاصة ، وإلا لزم عدم شمول
الخبر لجملة من الأعيان كالدار والعقار ، فلا محالة يكون الأخذ كناية عن الاستيلاء
على الشئ ، والتعبير عنه بالأخذ باليد من جهة كونه لازما غالبيا له ، والأخذ بهذا
المعنى يصدق بالإضافة إلى المنافع ، إذ الاستيلاء على المنفعة إنما يتحقق بالاستيلاء
على العين ، وإن لم يستوف المنفعة ولم تكن العين مضمونة ، فإن المنفعة هي قابلية العين
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 .