تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
للركوب وللسكنى مثلا ، وهذه القابلية من مراتب وجود العين ، والاستيلاء على العين استيلاء عليها بجميع شؤونها ومراتب وجودها ، ومنها القابلية للانتفاع . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو عدم صدق التأدية في المنافع ، فإن ظاهر قوله حتى تؤدي كون عهدة المأخوذ بأداء نفس المأخوذ ، والمنافع لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها . ولا يمكن دفعه بأن المنفعة وإن كانت تدريجية الوجود إلا أنها واحدة وجودا فيصدق الأخذ بالاستيلاء على طرف هذا الواحد والأداء بأداء طرفه الآخر ، لأن المقصود اثبات ضمان المنافع ، وهذا التقريب يوجب عدم الضمان بعد رد العين كما لا يخفى . كما أنه لا يفيد جعل الغاية محددة للموضوع فيدل الخبر على ضمان المأخوذ غير المؤدى ، إذ الظاهر منه ما كان من شأنه أن يؤدى بعد أخذه . وفيه : أن الغاية في الخبر ليست أداء شخص ما أخذ وإلا بقي الضمان في صورة التلف وأداء العوض لعدم تحقق أداء الشخص ، بل المراد منها أعم من أداء الشخص وأداء العوض غاية الأمر يكون بنحو الطولية ، فإذا كانت العين موجودة لا يرتفع الضمان إلا بأداء شخصها ، وفي صورة التلف يرتفع بأداء عوضها ، والمنافع وإن لم يمكن ردها إلا أنه يمكن رد عوضها . هذا كله مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : إنه وإن اختص مورد الخبر بالأعيان ولا يشمل المنافع ، إلا أن أخذ العين له أحكام منها ضمان منافعها . فتحصل : أن الأظهر دلالة الخبر على ضمان المنافع . الرابع : قاعدة احترام مال المسلم الثابتة بقوله ( عليه السلام ) : لا يحل مال