تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ليس فيه اقدام ، ولا حكم للشارع فيه . أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأن حكمه به مع عدم التعبد الشرعي الخاص به لا بد وأن يكون من جهة امضاء ما يقتضي الضمان المفقود في المقام بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . ولكن هذا الاستدلال مبني على مسلكه في الضمان في فاسد العقود التي يضمن بصحيحها من التمسك بقاعدة الاقدام ، وأما بناءا على كون المدرك حديث على اليد فهذا الاستدلال أجنبي عن المقام . وظاهر كلام شيخ الطائفة هو الاستدلال باشتراك العلة الموجبة لعدم الضمان بين الصحيح والفاسد ، وقوله فكيف بفاسده أريد به التعجب ، إذ مع وحدة العلة كيف يختلف المعلول ، لا بالأولوية كما فهمه الشيخ الأعظم ره . ثم إنه على فرض إرادته الأولوية ، مراده أولوية الفاسد بعدم الضمان من صحيحه لا أولوية فاسد ما لا يضمن بصحيحه من فاسد ما يضمن بصحيحه كما هو ظاهر توجيه الشيخ ره . استدل الشيخ الأعظم ره على عدم الضمان في غير التمليك بلا عوض - أعني الهبة - في مقابل اليد المقتضية له : بعموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ماله غير ضامن ، بل ليس له أن يتهمه ( 1 ) . وحاصله : أن حقيقة الاستئمان المالكي هي التسليط عن الرضا مجانا الموجود في فاسد العقود التي لا يضمن بصحيحها . واستدل له في الهبة بفحوى ما دل على خروج صورة الاستئمان ( 2 ) ، فإن استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له اقتضى التسليط المطلق عليه
هامش
1 - الوسائل باب 4 - من أبواب كتاب الوديعة . 2 - الوسائل - باب 1 - من أبواب كتاب العارية .