تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الحكم الشرعي . إنما الكلام في صحتها وعدم افتقار العقد إلى إجازة أخرى على طبق ما اعتقده المجيز من أحد القولين ، وملخص القول فيها أنه تارة : يجيز العقد على ما هو عليه ولكن يعتقد أن الحكم الشرعي هو الكشف ، بحيث يكون الداعي والمحرك له هو هذا الاعتقاد ولولاه لما كان يجيز ، وكان في الواقع هو النقل أو بالعكس ، لا اشكال في الصحة في هذا الفرض ، لأنه من باب تخلف الداعي . وأخرى : يجيز بهذا النحو ، وهو على قسمين : الأول : يجيز العقد ويشترط النقل من حين الإجازة على القول بالكشف ، ومن حين العقد على القول بالنقل . الثاني : أن يجيز العقد هكذا لا أنه يجيزه على ما هو عليه ويشترط ذلك . أما في الأول : فالصحة والفساد مبنيان على أن الشرط الفاسد هل يكون مفسدا أم لا ؟ فعلى الأول تبطل ، وعلى الثاني تصح . وأما في الثاني : فقد يتوهم الصحة من جهة أن المجاز مضمون العقد لا حكمه ، والمفروض إجازته ، ويكون قصد ترتب حكم آخر على العقد غير ما رتب عليه شرعا لغوا لا أثر له ، ويكون نظير ما لو تزوج وقصد عدم الانفاق عليها ، فإنه تتحقق الزوجية ويترتب عليها وجوب الانفاق ، لكنه فاسد ، فإن حكم العقد إن كان غير ما هو مضمونه كما في المثال تم ما ذكر ، فلأن مضمون العقد لا يختلف من ناحية حكمه ، فقصد ترتب حكم آخر يكون لغوا ، وإن كان من أنحاء تعين مضمون العقد كما في المقام لا محالة يكون قصد الخلاف موجبا لعدم تحققه ، فالأظهر هو البطلان ، فإن ما يمكن تحققه لم يقصد ولم ينشأ ، وما أنشأ وقصد لا يمكن أن يتحقق .