شرح
ولكن قد عرفت في أول مبحث الفضولي أن الاستناد المعتبر إنما هو الاستناد
بمعنى أنه عقده وبيعه ، وهذا المعنى كما يتحقق بالإمضاء والانفاذ واظهار الرضا يتحقق
بالرضا به فراجع ما ذكرناه .
الثاني : ما ورد في عدة من الأخبار من أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده
اقرار منه عليه ( 1 ) .
والجواب عن ذلك : بأن السكوت في أمثال المقام امضاء عرفي قد تقدم ما فيه ،
نعم ، الإيراد عليه بأن في نكاح العبد خصوصية - حيث إن العقد لنفسه وإنما المفقود
إذن المولى ورضاه فيكفي مجرد الرضا بخلاف ساير أقسام عقد الفضولي تام .
وبذلك يظهر الجواب عن الوجه الثالث وهو ما دل على أن قول المولى لعبده
طلق يدل على الرضا بالنكاح ( 2 ) فيصير إجازة ، وما دل على أن المانع من لزوم نكاح
العبد معصية السيد ( 3 ) التي ترتفع بالرضا .
الرابع : ما دل على أن التصرف من ذي الخيار رضا منه ( 4 ) .
وفيه : أن ذلك قابل للحمل على التعبد ، أو على أن هذا الفعل كاشف عن
الرضا واسقاط الحق . وعلى كل حال يكون أجنبيا عن المقام ، فالعمدة هي العمومات .
وأما الجهة الثانية : فعلى القول بعدم كفاية الرضا الباطني ، الأظهر ما عن
المحقق الخراساني ره من كفاية الانشاء القلبي ، إذ به يحصل الاستناد والانتساب ، وما
دل على أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب العقود
هامش
1 - الوسائل - باب 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 27 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
3 - الوسائل - باب 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 2 .
4 - الوسائل ، باب 4 من أبواب الخيار