تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ولكن قد عرفت في أول مبحث الفضولي أن الاستناد المعتبر إنما هو الاستناد بمعنى أنه عقده وبيعه ، وهذا المعنى كما يتحقق بالإمضاء والانفاذ واظهار الرضا يتحقق بالرضا به فراجع ما ذكرناه . الثاني : ما ورد في عدة من الأخبار من أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده اقرار منه عليه ( 1 ) . والجواب عن ذلك : بأن السكوت في أمثال المقام امضاء عرفي قد تقدم ما فيه ، نعم ، الإيراد عليه بأن في نكاح العبد خصوصية - حيث إن العقد لنفسه وإنما المفقود إذن المولى ورضاه فيكفي مجرد الرضا بخلاف ساير أقسام عقد الفضولي تام . وبذلك يظهر الجواب عن الوجه الثالث وهو ما دل على أن قول المولى لعبده طلق يدل على الرضا بالنكاح ( 2 ) فيصير إجازة ، وما دل على أن المانع من لزوم نكاح العبد معصية السيد ( 3 ) التي ترتفع بالرضا . الرابع : ما دل على أن التصرف من ذي الخيار رضا منه ( 4 ) . وفيه : أن ذلك قابل للحمل على التعبد ، أو على أن هذا الفعل كاشف عن الرضا واسقاط الحق . وعلى كل حال يكون أجنبيا عن المقام ، فالعمدة هي العمومات . وأما الجهة الثانية : فعلى القول بعدم كفاية الرضا الباطني ، الأظهر ما عن المحقق الخراساني ره من كفاية الانشاء القلبي ، إذ به يحصل الاستناد والانتساب ، وما دل على أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب العقود
هامش
1 - الوسائل - باب 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 27 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . 3 - الوسائل - باب 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 2 . 4 - الوسائل ، باب 4 من أبواب الخيار