فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36
أو اشترى زرعا قبل انعقاد الحب فأجاز مالكه بعده ، إذ على النقل تجب الزكاة على مالكه المجيز ، وعلى الكشف تجب على المشتري . التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة وينبغي التنبيه على أمور : الأول : قال الشيخ : إن الخلاف في كون الإجازة كاشف أو ناقلة ليس في مفهوم الإجازة ومعناها وضعا أو انصرافا ، بل في حكمها الشرعي . أقول : إن كان النزاع في مفهومها اللغوي بأن ادعى جمع إن الإجازة بمعنى الانفاذ ومقتضاه نفوذ العقد من حينه ، وادعى آخرون أنها بمعنى الرضا بمضمون العقد ومقتضاه حصول النقل من حينها ، كان لازم الإجازة على خلاف مقتضاها بطلان العقد وعدم صحته ، لأنه حينئذ لم يقصد معنى الإجازة وقصد شيئا آخر . وإن كان في معنى الإجازة اطلاقا أو انصرافا ، بأن ادعى جمع أن اطلاقها أو انصرافها يقتضي أحد الأمرين ، كان اللازم صحة العقد على نحو ما قصد ، إذ اقتضاء اطلاق الإجازة أو انصرافه شيئا كاقتضاء اطلاق العقد شيئا لا ينافي تقييدها بما ينافي مقتضى إرسالها أو انصرافها . وإن كان النزاع في حكمها الشرعي ، بحسب ملاحظة الأدلة ، فإن قصد الالتزام بمضمون العقد من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو قصد الالتزام به من حين العقد على القول بالنقل ، فهل تصح أم لا ؟ لا اشكال في عدم صحتها على نحو ما قصد ، إذ اقتضائها لأحد الأمرين حسب الفرض إنما يكون بحسب الجعل الشرعي ، وعليه فلا وجه للقول بالصحة على نحو ما قصد لأن قصد المكلف لا يغير