شرح
الثاني : في حق الشفعة ، كما إذا باع الفضولي حصة أحد الشريكين ، ثم باع
الشريك الآخر حصته بنفسه ، ثم بعد ذلك أجاز الشريك بيع الفضولي .
والحق في المقام ثبوت الثمرة ، إذ موضوع هذا الحق إنما هو الشريك ، فعلى
القول بالكشف يكون هذا الحق ثابتا للأصيل الذي باع حصته ، لأنه حين البيع كان
هو المالك ، وعلى النقل يكون ثابتا للمشتري من الأصيل ، لأنه حين النقل مالك
وشريك .
الثالث : في احتساب مبدأ الخيار الذي يكون موضوعه النقل والانتقال كخيار
الحيوان ، فإنه على النقل يكون مبدأ الاحتساب من حين الإجازة ، وعلى الكشف
يكون المبدأ العقد . ولكن فيه كلاما سيأتي في الخيارات .
الرابع : في معرفة مجلس الصر والسلم الذي يعتبر أن يكون القبض فيه ، فقد
يقال إنه على الكشف يكون مجلس البيع حال صدور العقد ، وعلى النقل يكون حال
الإجازة لتمامية البيع حالها دون الأول .
ولكن يمكن أن يقال : إن الميزان هو العقد مطلقا ، إذ متعلق هذا الحكم هو
القبض قبل التفرق - أي قبل زوال الاجتماع على المعاملة - ومعلوم أن الاجتماع على
المعاملة إنما هو حال العقد كان العاقدان أصيلين أو فضوليين ، أو أحدهما فضوليا
والآخر أصيلا ، وعلى كل حال تلك الحال هي المناط ، قلنا بالنقل أو الكشف ، لا ربط
للنقل والانتقال فيه كي يختلف على المسلكين . وتمام الكلام في محله .
الخامس : في اليمين والنذر ، كما لو نذر التصدق بدراهم إن كان مالكا يوم الجمعة
لكذا ، وثبوت الثمرة حينئذ واضح لا يحتاج إلى بيان ، ثم إنه تظهر الثمرة في باب
الخمس والزكاة ، كما لو اشترى شيئا عن غير مالكه قبل انتهاء السنة فأجاز مالكه
بعده ، إذ على النقل يكون الربح من السنة الثانية ، وعلى الكشف يكون من الأولى .