والإيقاعات إنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط ، ولا ريب في أن الرضا الباطني
شرط كما عرفت .
وأما الجهة الثالثة : فالأظهر كفاية الفعل في الانشاء ، إذ لو سلم أنه يتوقف
الاستناد على الانشاء وابرازه ، لا دليل على اعتبار اللفظ فيه .
ودعوى أن الاستقراء في النواقل الاختيارية اللازمة كالبيع يقتضي اعتبار
اللفظ والإجازة منها ، مندفعة بأنه في تلك النواقل أيضا بنينا على كفاية الفعل راجع
مبحث المعاطاة .
وأما الجهة الرابعة : فلو أغمضنا عن جميع ذلك ، فالأظهر كفاية الكناية ، ولا
يعتبر أن يكون باللفظ الصريح .
ودعوى أن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزوم عرفا ،
وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب
المعاملات - التي استند إليها المحقق النائيني ره في عدم وقوع العقد بالكنايات قد
عرفت ما فيها في مبحث خصوصيات ألفاظ العقد - فراجع ما ذكرناه هناك .
اعتبار عدم سبق الرد
الثالث : المشهور بين الأصحاب : أنه من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد .
وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجوه :
الأول : الاجماع .
وفيه : أولا : إن الاجماع المنقول - سيما مع معلومية مدرك المجمعين - ليس
بحجة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠