تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
بأن الولد ينعقد رقا ويصير حرا بالولادة ، يكون : ذلك اتلافا حقيقة ، والضمان في صورة الاتلاف مما لا كلام فيه . وأما لو قيل بتكونه من نطفة الرجل وأنه ينعقد رقا ، فمن حيث أخذ الولد منها حرا وإن كان لا اتلاف ولا استيفاء للمنفعة ، إلا أنه من حيث اشغال الرحم بتربية ما وضعه فيها استيفاء لمنفعة الرحم ، ولا أقل من كونه اتلافا ، فإنها كانت مستعدة لانماء نطفة الرق فسلب عنها ذلك باشغالها بنطفته . وعليه فإذا كان مفاد الحديث ثبوت ضمان الولد بالقيمة كان ذلك تعبدا محضا وتم استدلال الشيخ ره به ، وأما لو كان مفاده ثبوت ضمان قيمة ولد مملوك فلا يتم ، ولا يبعد دعوى ظهوره في الثاني ، ولا أقل من الاجمال . فتحصل : أنه لا يصح الاستدلال به من جهتين ، ثم إنه في مورد الخبر لا بد من البناء على اشتغال ذمة المشتري بالوطء أيضا ، فإنه منفعة استوفاها عن ملك الغير . قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وفي مفتاح الكرامة نسب إلى الأصحاب أنهم استدلوا له مضافا إلى ما تقدم بالقاعدة المشهورة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وفي الجواهر بالنسبة إلى الجملة الأولى أنه يظهر من بعضهم الاجماع عليها . وفي المكاسب : ثم إن هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وهذه القاعدة أصلا وعكسا وإن لم أجدها بهذه العبارة . في كلام من تقدم على العلامة ، إلا أنها تظهر من كلمات الشيخ في المبسوط . انتهى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368 | السيد محمد صادق الروحاني