تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
واستدل له في المكاسب بوجهين : الأول : النبوي المشهور : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) . وهو وإن كان ضعيف السند إلا أنه لاعتماد الأصحاب عليه واستدلالهم به لا مجال للمناقشة في سنده ، وإنما المهم دفع ما أورد على الاستدلال به ، وهو إنما يكون أمرين : الأول : إن كلمة على ظاهرة في الحكم التكليفي ، من جهة أن ظاهر كلمة على هو الاستعلاء ، والاستعلاء المعقول الحاصل في التكليف أقرب إلى المعنى الحقيقي مما يتصور بالنسبة إلى الوضع . ويمكن الجواب عنه بوجوه : منها أن حمله على إرادة التكليف منه مستلزم لجعل الظرف لغوا ويقدر يجب نحوه ، بخلاف ما لو حمل الحديث على الوضع كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر . ومنها : أنه يستدعي تقدير فعل من الأفعال من قبيل رده أو حفظه ، وهذا التقدير أيضا خلاف الظاهر . ومنها : أن تقدير الرد ليدل الحديث على وجوب رد المال إلى صاحبه لا يناسب الغاية ، إذ يكون مفاده حينئذ أنه يجب الرد إلى أن يتحقق الرد ، فتكون الغاية تحديدا للموضوع ، وهو بعيد في الغاية ، ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل ، إذ مع امكان الغاية لا يجب دفع البدل ، ومع عدم امكانها لا غاية كي يفي بها . فالمتعين حمل الحديث على الوضع . ثم الوضع المراد من الحديث هل هو بمعنى الضمان بالقوة وهو كون دركه عليه مع تلفه كما هو صريح المتاجر المنسوب إلى المشهور ، أم هو بمعنى دخول المأخوذ في العهدة وللعهدة آثار تكليفية ووضعية من حفظه وأدائه مع التمكن وأداء بدله لو تلف
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 - ص 90 - وكنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365 | السيد محمد صادق الروحاني