تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
أورد عليه السيد ره : بأن العقد مع الشرط ومجردا عنه صنفان متغايران ، وبعد إرادة الصنف من مدخول كل لا يبقى اشكال في أن المراد أعم من أن يكون اقتضاء الصحيح بنفسه أو بضميمة الشرط . وفيه : أن الشرط تارة يكون مؤثرا في اقتضاء العقد للضمان - وبعبارة أخرى : يوجب ضمان متعلق العقد ، كما في العارية المضمونة ، فإن الشرط يوجب صيرورة يد المستعير يد ضمان - وأخرى لا يكون كذلك ، بل يوجب الضمان في غير متعلق العقد كما لو استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين وقلنا بصحة هذا الشرط ، فإن متعلق العقد هو المنفعة دون العين . ففي الأول يتم ما ذكره المحشي ولا يتم في الثاني كما لا يخفى . الجهة الثانية : في بيان معنى الباء في بصحيحه وبفاسده . محتملات الباء في المقام ثلاثة : السببية التامة ، السببية الناقصة ، الظرفية . لا سبيل إلى الالتزام بالأول ، لأنه ربما لا يوجب العقد الصحيح الضمان إلا بعد القبض كما في باب الصرف والسلم ، فيكون القبض جزء العلة . وأما الثاني : فالالتزام به في بصحيحه وإن كان لا بأس به إلا أنه لا يتم في بفاسده ، إذ في العقد الفاسد الموجب للضمان هو القبض دون العقد ، وقد ذكر الشيخ وجهين لسببية العقد الفاسد للضمان : الأول : إن العقد منشأ وسبب للقبض على وجه الضمان الذي هو سبب للضمان ، فهو سبب للسبب . وفيه : أن سبب السبب وإن كان سببا إلا أن ذلك فيما إذا كانت السببية في الموردين من سنخ واحد تكوينية أو تشريعية ، وأما إذا كانت في أحدهما تكوينية وفي الآخر تشريعية فلا يصح هذا الاطلاق كما لا يخفى ، والمقام كذلك ، فإن سببية العقد الفاسد للقبض ليست تشريعية بخلاف سببية القبض للضمان . وإن شئت قلت : إن