شرح
أورد عليه السيد ره : بأن العقد مع الشرط ومجردا عنه صنفان متغايران ، وبعد
إرادة الصنف من مدخول كل لا يبقى اشكال في أن المراد أعم من أن يكون اقتضاء
الصحيح بنفسه أو بضميمة الشرط .
وفيه : أن الشرط تارة يكون مؤثرا في اقتضاء العقد للضمان - وبعبارة أخرى :
يوجب ضمان متعلق العقد ، كما في العارية المضمونة ، فإن الشرط يوجب صيرورة يد
المستعير يد ضمان - وأخرى لا يكون كذلك ، بل يوجب الضمان في غير متعلق العقد
كما لو استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين وقلنا بصحة هذا الشرط ، فإن
متعلق العقد هو المنفعة دون العين . ففي الأول يتم ما ذكره المحشي ولا يتم في الثاني
كما لا يخفى .
الجهة الثانية : في بيان معنى الباء في بصحيحه وبفاسده .
محتملات الباء في المقام ثلاثة : السببية التامة ، السببية الناقصة ، الظرفية .
لا سبيل إلى الالتزام بالأول ، لأنه ربما لا يوجب العقد الصحيح الضمان إلا بعد
القبض كما في باب الصرف والسلم ، فيكون القبض جزء العلة .
وأما الثاني : فالالتزام به في بصحيحه وإن كان لا بأس به إلا أنه لا يتم في
بفاسده ، إذ في العقد الفاسد الموجب للضمان هو القبض دون العقد ، وقد ذكر الشيخ
وجهين لسببية العقد الفاسد للضمان : الأول : إن العقد منشأ وسبب للقبض على وجه
الضمان الذي هو سبب للضمان ، فهو سبب للسبب .
وفيه : أن سبب السبب وإن كان سببا إلا أن ذلك فيما إذا كانت السببية في
الموردين من سنخ واحد تكوينية أو تشريعية ، وأما إذا كانت في أحدهما تكوينية وفي
الآخر تشريعية فلا يصح هذا الاطلاق كما لا يخفى ، والمقام كذلك ، فإن سببية العقد
الفاسد للقبض ليست تشريعية بخلاف سببية القبض للضمان . وإن شئت قلت : إن