تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
كما اختاره بعض مشايخنا العظام ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن ما قبل الغاية من جهة كون مغيى بالأداء لا بد وأن يكون أمرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ، وهذا ينطبق على الوجه الثاني . وأما على الوجه الأول فلا أمر مستمر إلى حال الأداء ما لم يتلف . الايراد الثاني : ما عن المحق النائيني ره ، وهو : أن الأخذ هو الاستعلاء على الشئ بالقهر والغلبة كما تشهد به موارد استعماله - لاحظ قوله تعالى : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى ) ( 1 ) وقوله : ( لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) ( 3 ) وغير ذلك من موارد استعماله . وعليه فيختص الحديث بصورة الغصب ولا يشمل غير ذلك المورد من موارد إذن المالك الحقيقي وتسليط المالك ماله للمشتري . وفيه : أن الأخذ بحسب اللغة معناه تناول الشئ كما عن عن قهر وغلبة أم لم يكن ، واستعماله في غير موارد الأخذ بالغلبة والقهر كثير ، لاحظ قوله تعالى : ( خذ العفو ) ( 4 ) وقوله عز اسمه : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) : خذها فإني إليك معتذر . وغير ذلك من الموارد . فتحصل : أن الحديث يدل على الضمان في مطلق الموارد . قال الشيخ ره : ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير
هامش
1 - هود الآية 102 . 2 - الحاقة الآية 46 . 3 - القمر الآية 42 . 4 - الأعراف الآية 199 . 5 - التوبة الآية 103 .