شرح
كما اختاره بعض مشايخنا العظام ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن ما قبل الغاية من جهة
كون مغيى بالأداء لا بد وأن يكون أمرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ، وهذا
ينطبق على الوجه الثاني . وأما على الوجه الأول فلا أمر مستمر إلى حال الأداء
ما لم يتلف .
الايراد الثاني : ما عن المحق النائيني ره ، وهو : أن الأخذ هو الاستعلاء على
الشئ بالقهر والغلبة كما تشهد به موارد استعماله - لاحظ قوله تعالى : ( وكذلك أخذ
ربك إذا أخذ القرى ) ( 1 ) وقوله : ( لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 2 )
وقوله تعالى : ( فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) ( 3 ) وغير ذلك من موارد استعماله . وعليه
فيختص الحديث بصورة الغصب ولا يشمل غير ذلك المورد من موارد إذن المالك
الحقيقي وتسليط المالك ماله للمشتري .
وفيه : أن الأخذ بحسب اللغة معناه تناول الشئ كما عن عن قهر وغلبة أم لم
يكن ، واستعماله في غير موارد الأخذ بالغلبة والقهر كثير ، لاحظ قوله تعالى : ( خذ
العفو ) ( 4 ) وقوله عز اسمه : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) : خذها
فإني إليك معتذر .
وغير ذلك من الموارد .
فتحصل : أن الحديث يدل على الضمان في مطلق الموارد .
قال الشيخ ره : ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير
هامش
1 - هود الآية 102 .
2 - الحاقة الآية 46 .
3 - القمر الآية 42 .
4 - الأعراف الآية 199 .
5 - التوبة الآية 103 .