تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الجملتين أريد به التعهد المالي . الجهة الثانية : في أن عموم العقود هل هو أنواعي ، أو أصنافي ، أم افرادي ؟ أقول : ظاهر العموم وإن كان هو الأخير - كما هو الشأن في كل طبيعة واقعة في متلو أداة العموم كقوله ( عليه السلام ) كل شئ طاهر ، أو كل مسكر حرام وما شابههما - إلا أن ظاهر قولنا يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وجود الفردين في ما هو الموضوع لهذا الحكم ، ولو حمل العام على الافرادي تعين حمل الصحيح على الفرض والتقدير فيقال : إن هذا البيع الفاسد لو كان صحيحا كان يضمن به ، فكذلك في هذا الفرض ، وهو خلاف الظاهر . فما احتمله صاحب الجواهر من كون العموم افراديا ضعيف ، فيدور الأمر بين كونه أنواعيا أو أصنافيا ، والأظهر هو الثاني ، إذ لو كان أنواعيا حيث إنه قد يتفق في نوع واحد ما يضمن بصحيحه وما لا يضمن به كالعارية فإن في عارية الذهب والفضة ضمان دون عارية غيرهما ، وكالصلح فإنه ربما يكون معاوضيا وربما لا يكون كذلك فلا يفيد سوى الابراء والتمليك المجاني ، فالجامع بين القسمين لا محالة لا يكون موجبا للضمان ، فلا بد من البناء على عدم الضمان في الأفراد الفاسدة منه مطلقا وهو مما لا يمكن الالتزام به . وإن شئت قلت : إنه مع وجود القسمين في نوع فهل يتبع الفاسد ما يضمن بصحيحه ، أو ما لا يضمن به . وبعبارة ثالثة : إن ظاهر الجملة اتحاد القسمين في جميع ما يعتبر في الضمان وعدمه إلا في الجهة الموجبة للفساد ، فيتعين كون العموم أصنافيا . قال الشيخ ره : ثم المتبادل من اقتضاء الصحيح للضمان اقتضائه له بنفسه ، فلو اقتضاه الشرط المتحقق في ضمن العقد الصحيح ، ففي الضمان بالفاسد من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسكا بهذه القاعدة اشكال انتهى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370 | السيد محمد صادق الروحاني