تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وكل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه
شرح
رابعها : أن له الامتناع من تسليم الثمن مع امتناع البائع من تسليم المبيع ، فلا خطر . وفيه : - مضافا إلى ما تقدم - أن الامتناع من تسليم الثمن مع عدم كونه مالكا له لا يوجب تدارك ما ذهب من ملكه . فالأظهر هو فساد بيعه . الرابعة : المشهور بين الأصحاب أنه كما لا يجوز بيع غير المقدور منفردا لا يجوز بيعه منضما بغيره . وعن ظاهر الإنتصار : جوازه . ويشهد للأول : أن بيع المجموع من مقدور التسليم وغيره في صفقة واحدة غرري . وما عن الإنتصار من ارتفاع الغرر بذلك ، ضعيف ، وأضعف منه الاستدلال بالنص الوارد في بيع العبد الآبق الدال على جوازه مع الضميمة ، إذ المناط غير محرز ، والتعدي يحتاج إلى دليل . ضمان المقبوض بالعقد الفاسد المقصد الخامس : في بيان حكم المقبوض بالعقد الفاسد . ( و ) قد طفحت عبارات القوم بأن ( كل بيع فاسد ) لو قبض المشتري به ، ( فإنه ) لم يملك بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . والوجه فيه واضح ، لأن ذلك مقتضى فرض الفساد ، وتترتب عليه أمور : الأول : أنه لا يجوز له التصرف فيه ، وهو ( مضمون على قابضه ) كما هو المعروف ، وعن شيخ الطائفة في باب الرهن وفي موضع من البيع ، والحلي في موضعين من السرائر ، والمصنف في التذكرة والمختلف ، وغيرهم في غيرها : دعوى الاجماع عليه . وليعلم أن محل البحث في المقام إنما هو في فرض التلف ، وأما في فرض الاتلاف