شرح
أحدها : أنه بالفحص عنه إما أن يحصل في يده أو ييأس منه . فإن حصل ، وإلا
فهو في حكم التلف الموجب لانفساخ العقد من أصله الموجب لرجوع الثمن إلى
صاحبه ، فهذا البيع مأمون العاقبة من الخطر . وأما فوات المنفعة مدة رجاء الظفر به
فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير مضرة خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي
يفوت الانتفاع بالمبيع فيها .
وفيه : أولا : إنه مع عدم الحصول لا يحرز اليأس دائما ، بل ربما يرجى حصوله .
وثانيا : إن كون ذلك بمنزلة التلف الموجب لانفساخ العقد غير ثابت .
وثالثا : إن الحكم بالانفساخ مرتب على العقد الصحيح ، فلا يمكن تصحيح
العقد به .
ورابعا : إنه الخطر من حيث الغرض المعاملي لا يرتفع بالانفساخ .
ثانيها : إنه مع تعذر تسليمه له خيار التعذر ، فالصحة تكون مراعاة بالتسليم ،
فإن تسلم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به فيها وإلا تخير بين الفسخ والامضاء
فلا غرر .
وفيه : أولا : إن الخيار مرتب على العقد الصحيح ، فلا يعقل تصحيح العقد به .
وثانيا : إن الغرر من ناحية الغرض المعاملي لا يرتفع بذلك .
ثالثها : إن له شرط الخيار برد الثمن أو مثله إذا لم يحصل المبيع في يده إلى
ثلاثة أيام .
وفيه : أولا : إن نفوذ الشرط منوط بوقوعه في العقد الصحيح ، فلا يصحح العقد
به .
وثانيا : إن الغرر الناشئ من حيث الغرض المعاملي لا يرتفع بذلك .