تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
أحدها : أنه بالفحص عنه إما أن يحصل في يده أو ييأس منه . فإن حصل ، وإلا فهو في حكم التلف الموجب لانفساخ العقد من أصله الموجب لرجوع الثمن إلى صاحبه ، فهذا البيع مأمون العاقبة من الخطر . وأما فوات المنفعة مدة رجاء الظفر به فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير مضرة خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي يفوت الانتفاع بالمبيع فيها . وفيه : أولا : إنه مع عدم الحصول لا يحرز اليأس دائما ، بل ربما يرجى حصوله . وثانيا : إن كون ذلك بمنزلة التلف الموجب لانفساخ العقد غير ثابت . وثالثا : إن الحكم بالانفساخ مرتب على العقد الصحيح ، فلا يمكن تصحيح العقد به . ورابعا : إنه الخطر من حيث الغرض المعاملي لا يرتفع بالانفساخ . ثانيها : إنه مع تعذر تسليمه له خيار التعذر ، فالصحة تكون مراعاة بالتسليم ، فإن تسلم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به فيها وإلا تخير بين الفسخ والامضاء فلا غرر . وفيه : أولا : إن الخيار مرتب على العقد الصحيح ، فلا يعقل تصحيح العقد به . وثانيا : إن الغرر من ناحية الغرض المعاملي لا يرتفع بذلك . ثالثها : إن له شرط الخيار برد الثمن أو مثله إذا لم يحصل المبيع في يده إلى ثلاثة أيام . وفيه : أولا : إن نفوذ الشرط منوط بوقوعه في العقد الصحيح ، فلا يصحح العقد به . وثانيا : إن الغرر الناشئ من حيث الغرض المعاملي لا يرتفع بذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362 | السيد محمد صادق الروحاني