تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
عليه وآله عن بيع الغرر ، فإن الموضوع فيه البيع الغرري العرفي . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن أهل العرف بعد اطلاعهم على عدم ترتب الأثر شرعا قبل القبض لا يرونه غرريا في الفرض . ويمكن الجواب بوجه آخر ، وهو : أن دليل اعتبار القبض يكون حاكما على دليل مانعية الغرر ، ويدل على أنه لا غرر في الفرض . وأما ما أفاده المحقق الإيرواني في الجواب عن ذلك : بأن ظاهر النبوي أن البيع الذي لولا الغرر كان صحيحا مؤثرا هو الذي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنه إذا كان غرريا ، والبيع في الفرض قبل القبض لا يكون صحيحا ، فالغرر فيه لا يكون مانعا ، فيرد عليه : أن دليل كل مانع إنما يكون متكفلا لبيان مانعية ذلك الشئ خاصة ، ولا نظر له إلى سائر الموانع والشرائط ، ولذا لو فرض اقتران العمل بمانعين لا سبيل إلى دعوى عدم مانعية شئ منهما ، مع أن مقتضى البرهان المزبور ذلك ، فإن دليل كل منهما مقيد على الفرض بعدم اقتران العمل بمانع آخر ، والمفروض اقترانه به . فالحق ما ذكرناه . التنبيه الثالث : قيل إن الخلاف في أصل المسألة لم يظهر إلا عن الفاضل القطيفي . ولكن الظاهر من كلامه أنه لا ينكر اعتبار القدرة على التسليم في الجملة ، غاية الأمر أنه يلتزم باعتبار أمر في خصوص مورد الجهل وعدم الرضا ، وعليه فلا تنافي بين كلمات الشيخ ره حيث نفى الخلاف في أول المسألة ، وهنا نقل الخلاف عن الفاضل القطيفي . والظاهر أن الشيخ فهم من كلامه أنه يلتزم باشتراط الصحة بأمر لا يجامع العلم والرضا كعنوان الخدعة ، ولذا أورد عليه بأن الغرر إنما هو في النبوي بمعنى
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354 | السيد محمد صادق الروحاني