شرح
عليه وآله عن بيع الغرر ، فإن الموضوع فيه البيع الغرري العرفي .
وأجاب عنه الشيخ ره : بأن أهل العرف بعد اطلاعهم على عدم ترتب الأثر
شرعا قبل القبض لا يرونه غرريا في الفرض .
ويمكن الجواب بوجه آخر ، وهو : أن دليل اعتبار القبض يكون حاكما على
دليل مانعية الغرر ، ويدل على أنه لا غرر في الفرض .
وأما ما أفاده المحقق الإيرواني في الجواب عن ذلك : بأن ظاهر النبوي أن البيع
الذي لولا الغرر كان صحيحا مؤثرا هو الذي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنه إذا
كان غرريا ، والبيع في الفرض قبل القبض لا يكون صحيحا ، فالغرر فيه لا يكون
مانعا ، فيرد عليه : أن دليل كل مانع إنما يكون متكفلا لبيان مانعية ذلك الشئ خاصة ،
ولا نظر له إلى سائر الموانع والشرائط ، ولذا لو فرض اقتران العمل بمانعين لا سبيل
إلى دعوى عدم مانعية شئ منهما ، مع أن مقتضى البرهان المزبور ذلك ، فإن دليل كل
منهما مقيد على الفرض بعدم اقتران العمل بمانع آخر ، والمفروض اقترانه به . فالحق ما
ذكرناه .
التنبيه الثالث : قيل إن الخلاف في أصل المسألة لم يظهر إلا عن الفاضل
القطيفي .
ولكن الظاهر من كلامه أنه لا ينكر اعتبار القدرة على التسليم في الجملة ، غاية
الأمر أنه يلتزم باعتبار أمر في خصوص مورد الجهل وعدم الرضا ، وعليه فلا تنافي بين
كلمات الشيخ ره حيث نفى الخلاف في أول المسألة ، وهنا نقل الخلاف عن الفاضل
القطيفي .
والظاهر أن الشيخ فهم من كلامه أنه يلتزم باشتراط الصحة بأمر لا يجامع
العلم والرضا كعنوان الخدعة ، ولذا أورد عليه بأن الغرر إنما هو في النبوي بمعنى