شرح
وإن كان المدرك النبوي : لا تبع ما ليس عندك ( 1 ) . تعين البناء على البطلان من
جهة عدم القدرة إلا مع شرط تأخير التسليم إلى ذلك الزمان ، فإنه حينئذ يكون قادرا
حين الاستحقاق ، وقد مر كفاية ذلك .
وبذلك ظهر أن الشيخ ره يتعين عليه البناء على البطلان ، لأنه قده سلم دلالة
هذا النبوي على اعتبار هذا الأمر ، كما أنه ظهر أن الأظهر هي الصحة على المختار .
وإن كان زمان التعذر غير معلوم بطل البيع للغرر .
السادس : هل الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ، أو القدرة الواقعية .
ملخص القول في المقام : أنه لا اشكال في البطلان إذا لم يكن قادرا واقعا وكانا
عالمين بذلك ، كما لا اشكال في الصحة إذا كانا عالمين بالقدرة وكان قادرا واقعا . إنما
الكلام فيما إذا كانا عالمين بالقدرة ولم يكن كذلك ، أو كانا جاهلين بها وكانت متحققة .
فلو كان الدليل لاعتبار هذا الشرط نهي النبي عن بيع الغرر تعين البناء على
الصحة في الصورة الأولى ، والبطلان في الثانية ، من جهة أن الغرر قوامه بالجهل . ففي
الأولى لم يقدم البائع على المعاملة الخطرية بخلاف الثانية .
وإن كان المدرك لا تبع ما ليس عندك انعكس الأمر كما لا يخفى ، وحيث
إنهما معا عند الشيخ ره مدرك ذلك تعين عليه البناء على البطلان في الصورتين .
فما أفاده من البطلان في الصورة الثانية لو تبين العجز ، تام ولا يرد عليه ما
أفاده المحقق الأصفهاني ره ، نعم ما ذكره من الصحة في تلك الصورة لو تجددت القدرة
لا يتم ، إذ المعاملة بعد وقوعها باطلة لا تصح بالتجدد .
ودعوى أن مدرك البطلان في تلك الصورة لا تبع ما ليس عندك وهو إنما
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود