تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وربما يشكل على الكشف من حيث إنه لازم من طرف الأصيل . والظاهر أن منشأ الاشكال أنه على القول بالكشف إذا كان أحد الطرفين أصيلا ، بما أن تمام الموضوع لوجوب الوفاء والمؤثر في الملكية هو العقد ، فهو من حين البيع إلى ما قبل الإجازة محروم عن التصرف في ما انتقل عنه ، وما انتقل إليه . أما في الأول فلخروجه عن ملكه ، وأما في الثاني فلأنه لا يجب على مالكه التسليم فلا يقدر هو على تحصيله ، فيلزم من ذلك الغرر . وفيه : أن منشأ الاشكال إن كان حرمانه عن التصرف فيما انتقل إليه فهو يتحقق في الفضولي من الجانبين ، وإن كان حرمانه عن التصرف فيما انتقل عنه ، فهو لا دخل له بالقدرة على التسليم والتسلم ، كما لا دخل له بالغرر . رابعها : بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكه . هذا التفريع حسن من جهة أن المشتري لا يستحق التسليم قبل إجازة المرتهن على القول بتوقف نفوذه عليها ، فلا تعتبر قدرته قبل الإجازة وإنما العبرة بالقدرة بعدها ، وإن كان العقد منتسبا إلى المالك من حين حدوثه . خامسها : ما لو لم يقدر على تسليم ثمن السلم . محصل ما أفاده في هذا الفرع : أنه في بيع السلم بما أن القبض جزء السبب الناقل ، فقبل تسليم المشتري الثمن لا يكون السبب متحققا ، فالعجز عن التسليم لا يقدح في الصحة فلو اتفق حصوله صح البيع . وبعبارة أخرى : قبل أن يقبض الثمن لا يستحق البائع التسليم لأنه جزء المملك ، وبعده التسليم متحقق . وأورد عليه : بأنه قبل القبض البيع العرفي موجود ، والبائع بنظرهم يستحق التسليم ، فالعجز عنه موجب لكون البيع غرريا عندهم فيشمله نهي النبي صلى الله