شرح
وربما يشكل على الكشف من حيث إنه لازم من طرف الأصيل .
والظاهر أن منشأ الاشكال أنه على القول بالكشف إذا كان أحد الطرفين
أصيلا ، بما أن تمام الموضوع لوجوب الوفاء والمؤثر في الملكية هو العقد ، فهو من حين
البيع إلى ما قبل الإجازة محروم عن التصرف في ما انتقل عنه ، وما انتقل إليه . أما في
الأول فلخروجه عن ملكه ، وأما في الثاني فلأنه لا يجب على مالكه التسليم فلا يقدر
هو على تحصيله ، فيلزم من ذلك الغرر .
وفيه : أن منشأ الاشكال إن كان حرمانه عن التصرف فيما انتقل إليه فهو
يتحقق في الفضولي من الجانبين ، وإن كان حرمانه عن التصرف فيما انتقل عنه ، فهو
لا دخل له بالقدرة على التسليم والتسلم ، كما لا دخل له بالغرر .
رابعها : بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكه .
هذا التفريع حسن من جهة أن المشتري لا يستحق التسليم قبل إجازة
المرتهن على القول بتوقف نفوذه عليها ، فلا تعتبر قدرته قبل الإجازة وإنما العبرة
بالقدرة بعدها ، وإن كان العقد منتسبا إلى المالك من حين حدوثه .
خامسها : ما لو لم يقدر على تسليم ثمن السلم .
محصل ما أفاده في هذا الفرع : أنه في بيع السلم بما أن القبض جزء السبب
الناقل ، فقبل تسليم المشتري الثمن لا يكون السبب متحققا ، فالعجز عن التسليم
لا يقدح في الصحة فلو اتفق حصوله صح البيع .
وبعبارة أخرى : قبل أن يقبض الثمن لا يستحق البائع التسليم لأنه جزء
المملك ، وبعده التسليم متحقق .
وأورد عليه : بأنه قبل القبض البيع العرفي موجود ، والبائع بنظرهم يستحق
التسليم ، فالعجز عنه موجب لكون البيع غرريا عندهم فيشمله نهي النبي صلى الله