شرح
تحصيله في حال الاستحقاق ليس اقداما سفهيا ، ولا يترقب الانتفاع من المبيع إلا بعد
استحقاقه .
والمراد من عدم بيع ما ليس عنده على فرض دلالته على هذا الشرط بقرينة
مناسبة الحكم والموضوع وبحسب المتفاهم العرفي عدم الالتزام بما لا يقدر عليه ، ومن
كان قادرا حين الاستحقاق غير قادر حين البيع لا يكون ملزما على نفسه بما لا يقدر
عليه ، فما أفاده المحقق الأصفهاني ره من أنه لو كان المدرك النهي عن بيع ما ليس
عنده لا بد من القدرة حال ورود البيع عليه ، غير تام ، فهذه الكلية لا كلام فيها .
إنما الكلام في الفروع التي فرعها الشيخ ره على تلك :
أحدها : عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري .
وفيه : أن عدم اعتبارها في هذا المورد ليس من متفرعات عدم اعتبار القدرة
حال البيع ، بل لو كانت العبرة بالقدرة حال البيع لم تكن معتبرة في الفرض ، لأن
التسليم طريق إلى وصول المال بيد المشتري ، فمع تحقق الوصول لا يعقل استحقاق
التسليم .
ثانيها : ما إذا اشترى من ينعتق عليه .
وفيه : أن عدم اعتبارها في المورد إنما يكون من جهة عدم دخوله في ملكه
أو خروجه عنه بعد دخوله آنا ما ، لا من جهة عدم اعتبار القدرة حين البيع .
ثالثها : ما إذا اشترى فضولا فإنه لا يستحق التسليم إلا بعد إجازة المالك .
وفيه : أن المعتبر هو قدرة من له العقد لا مجري الصيغة ، وحيث إن العقد إنما
يستند إلى من له العقد - وهو المالك من حين الإجازة لا قبلها - فلو كانت العبرة
بالقدرة حال البيع لما كانت معتبرة في بيع الفضولي حال البيع لعدم تحقق بيع المالك
قبل الإجازة .