تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
موضوعية . فإن كانت الحالة السابقة القدرة يبني عليها ، وإن كانت هي العجز يبني عليه ، ومع عدم احراز الحالة السابقة أو توارد الحالتين لا يجري الأصل الموضوعي وإنما يرجع إلى أصالة الفساد ، من غير من فرق بين المسلكين وإن كانت حكمية ، كما لو شك في أن الخارج هو العجز المستمر أو العجز في الجملة ، أو شك في أن المراد بالعجز ما يشمل التعسر ، يرجع إلى عمومات الصحة اقتصارا في المخصص على المتيقن منه . وبالجملة : بعد كون العجز والقدرة من قبيل العدم والملكة لا من قبيل السلب والايجاب ، لا يبقى فرق بين مانعية الأول وشرطية الثانية كما لا يخفى . وأما الثاني : فلعدم حجيتها أولا وعدم جريانها في الأحكام الشرعية ثانيا لعدم تمييز المقتضي عن المانع والشرط . هذا كله مضافا إلى أن المدرك لاعتبار هذا القيد بما أنه النبوي فلا يتصور الشك الموضوعي لتقوم الغرر بالجهل .

المانع هو العجز في زمان الاستحقاق

الثاني : هل العبرة في القدرة على التسليم هي القدرة في زمان استحقاق التسليم ، أم في زمان البيع ؟ وجهان . ولكن الظاهر أنه لا اشكال كما لا خلاف في أن العبرة في الشرط المذكور إنما هو في زمان الاستحقاق من غير فرق بين كون المستند وجوب التسليم ، أو نهي النبي عن بيع الغرر ، أو لزوم السفاهة مع عدمه ، أو عدم الانتفاع ، أو لا تبع ما ليس عندك . إذ لا وجوب للتسليم قبل الاستحقاق ، والمعاملة التي يقدر البائع فيها على تسليم المبيع حال استحقاق المشتري لذلك ليست بغررية فلا ، والاقدام على بيع ما يتمكن من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351 | السيد محمد صادق الروحاني