شرح
رابعها في ترتب الثمرة على هذا النزاع .
أما الأول : فظاهر كلمات القوم حيث قالوا : ومن شرائط العوضين القدرة على
التسليم كون القدرة شرطا . ومورد نزاع الشيخ ره وصاحب الجواهر كلام الغنية ، وذيله
الذي نقله الشيخ ره صريح في شرطية القدرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من كلام
الشيخ ره .
وأما الثاني : فقد ذهب الشيخ ره إلى عدم معقولية مانعية العجز ، من جهة أن
العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عما من شأنه أن يقدر ، والمانع هو الأمر الوجودي
الذي يلزم من وجوده العدم .
وفيه : أن المانع في باب العلة والمعلول غير المانع في باب العقود والايقاعات كما
تقدم ، فإن المراد به في هذا الباب ما قيد صحة العقد بعدمه ، أو حكم بفساد العقد معه ،
وحيث إن هذا ممكن فمانعية العجز معقولة .
وأما الموضع الثالث : فالأظهر أن المستفاد من الأدلة مانعية العجز ، وذلك لأن
ضم أدلة نفوذ البيع ، بقوله صلوات الله عليه : نهى النبي عن بيع الغرر يقتضي أن يكون موضوع النفوذ البيع الذي ليس بغرري - أي لا يكون متصفا به - لا أن
الموضوع هو البيع المتصف بما يضاد الغرر كما هو واضح .
وأما الموضع الرابع : فقد يقال بظهور الثمرة فيما إذا شك في القدرة ، فإنه على
القول بشرطية القدرة لا بد من احرازها في الحكم بصحة البيع ، وأما على القول بمانعية
العجز فيحكم بالصحة ، وإن لم يحرز ذلك لوجهين : الأول : أصالة عدم المانع : الثاني :
قاعدة المقتضي والمانع من جهة أن العقد مقتض والعجز مانع ، فإذا شك في المانع مع
احراز المقتضي يبني على تحقق المقتضى بالفتح .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الشبهة إما موضوعية ، أو حكمية ، فإن كانت