تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
رابعها في ترتب الثمرة على هذا النزاع . أما الأول : فظاهر كلمات القوم حيث قالوا : ومن شرائط العوضين القدرة على التسليم كون القدرة شرطا . ومورد نزاع الشيخ ره وصاحب الجواهر كلام الغنية ، وذيله الذي نقله الشيخ ره صريح في شرطية القدرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من كلام الشيخ ره . وأما الثاني : فقد ذهب الشيخ ره إلى عدم معقولية مانعية العجز ، من جهة أن العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عما من شأنه أن يقدر ، والمانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم . وفيه : أن المانع في باب العلة والمعلول غير المانع في باب العقود والايقاعات كما تقدم ، فإن المراد به في هذا الباب ما قيد صحة العقد بعدمه ، أو حكم بفساد العقد معه ، وحيث إن هذا ممكن فمانعية العجز معقولة . وأما الموضع الثالث : فالأظهر أن المستفاد من الأدلة مانعية العجز ، وذلك لأن ضم أدلة نفوذ البيع ، بقوله صلوات الله عليه : نهى النبي عن بيع الغرر يقتضي أن يكون موضوع النفوذ البيع الذي ليس بغرري - أي لا يكون متصفا به - لا أن الموضوع هو البيع المتصف بما يضاد الغرر كما هو واضح . وأما الموضع الرابع : فقد يقال بظهور الثمرة فيما إذا شك في القدرة ، فإنه على القول بشرطية القدرة لا بد من احرازها في الحكم بصحة البيع ، وأما على القول بمانعية العجز فيحكم بالصحة ، وإن لم يحرز ذلك لوجهين : الأول : أصالة عدم المانع : الثاني : قاعدة المقتضي والمانع من جهة أن العقد مقتض والعجز مانع ، فإذا شك في المانع مع احراز المقتضي يبني على تحقق المقتضى بالفتح . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الشبهة إما موضوعية ، أو حكمية ، فإن كانت