تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وثانيا : إن التكليف بالوفاء قد تعلق بالعقد الصحيح ، فعدم لزوم الوفاء لعدم القدرة لا يكشف عن عدم الصحة . وأجاب الشيخ عنه : بأنه يضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا . . . الخ . مراده : أنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا فعليا بحيث إنه إن لم يكن قادرا عليه ينكشف عدم وجود الملزوم ، نمنع الملازمة ، أي لا دليل على أن ذلك من لوازم العقد ، وإن كان المراد أن لازمه مطلق الوجوب الملائم مع الوجوب المشروط ، فاللازم متحقق في الفرض ، وكذلك الملزوم . قال الشيخ : وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة . . . الخ . المعترض ، ودافعه ، صاحب الجواهر ره . وحاصل الاعتراض بما ذكره الشيخ من الجواب : أن مقتضى أصالة عدم تقيد الوجوب كون اللازم الوجوب المطلق ، فمع عدمه ينكشف عدم تحقق الملزوم . ومحصل الدفع : أنه معارض بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط ، فإن اطلاق أدلة نفوذ البيع يكشف عن عدم اعتبار القدرة في النفوذ ، فالحجة على الاشتراط تعارض الحجة على عدمه . وأما ما ذكره الشيخ ره من النظر الواضح في الاعتراض والمعارضة ، فلعل وجه النظر في الاعتراض أنه إن أريد بأصالة عدم تقيد الوجوب الأصل العملي - أي أصالة عدم وجوب المقيد - فيرد عليه : أنه معارض بأصالة عدم وجوب المطلق وإن أريد به الأصل اللفظي ، أي اطلاق دليل الوجوب - فهو مقيد بالقدرة عقلا .