شرح
وثانيا : إن التكليف بالوفاء قد تعلق بالعقد الصحيح ، فعدم لزوم الوفاء لعدم
القدرة لا يكشف عن عدم الصحة .
وأجاب الشيخ عنه : بأنه يضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم
وجوبا مطلقا . . . الخ .
مراده : أنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا فعليا بحيث إنه إن لم
يكن قادرا عليه ينكشف عدم وجود الملزوم ، نمنع الملازمة ، أي لا دليل على أن ذلك
من لوازم العقد ، وإن كان المراد أن لازمه مطلق الوجوب الملائم مع الوجوب المشروط ،
فاللازم متحقق في الفرض ، وكذلك الملزوم .
قال الشيخ : وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته
بأصالة . . . الخ .
المعترض ، ودافعه ، صاحب الجواهر ره .
وحاصل الاعتراض بما ذكره الشيخ من الجواب : أن مقتضى أصالة عدم تقيد
الوجوب كون اللازم الوجوب المطلق ، فمع عدمه ينكشف عدم تحقق الملزوم .
ومحصل الدفع : أنه معارض بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط ، فإن اطلاق
أدلة نفوذ البيع يكشف عن عدم اعتبار القدرة في النفوذ ، فالحجة على الاشتراط
تعارض الحجة على عدمه .
وأما ما ذكره الشيخ ره من النظر الواضح في الاعتراض والمعارضة ، فلعل وجه
النظر في الاعتراض أنه إن أريد بأصالة عدم تقيد الوجوب الأصل العملي - أي أصالة
عدم وجوب المقيد -
فيرد عليه : أنه معارض بأصالة عدم وجوب المطلق
وإن أريد به الأصل اللفظي ، أي اطلاق دليل الوجوب - فهو مقيد بالقدرة عقلا .