شرح
وفيه : أن إرادة القدرة على التسليم خاصة من التصرفات الخارجية المماسة
للعين ، إما وحدها أو مع الملكية خلاف الظاهر ، بل إما أن يراد مطلق التصرفات
الخارجية أو لا يكون ذلك بالخصوص بمراد ، وحيث إنه لا يعتبر السلطنة الخارجية
المماسة للعين قطعا ، فلا يكون ذلك بمراد لا مستقلا ولا ضمنا ، بل الظاهر منه إرادة
السلطنة الاعتبارية على التصرفات التسبيبية المعاملية ، فيكون أجنبيا عن المقام .
السادس : ما ذكره الشيخ ره ، وحاصله : أن لازم العقد وجوب التسليم ، وهو
مشروط بالقدرة ، فمع عدمها لا لزوم للتسليم فيلزم عدم نفوذ العقد ، وإلا لزم انفكاك
اللازم عن الملزوم .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن لزوم التسليم من مقتضيات الملك الذي هو مدلول
العقد فهو مسلم لوجوب رد المال إلى صاحبه ، إلا أن هذا اللازم ليس لازما لا ينفك ،
بل هو فرع التمكن منه ، ومع عدم التمكن يكون ملكا له لا يجب تسليمه لعدم القدرة .
وإن أريد به أنه من مقتضيات اطلاق العقد نفسه ، فيرد عليه : أن العقد عبارة
عن تمليك العين مثلا لا هو مع اعتبار أمر آخر أو تكليف آخر .
وإن أريد به أن الملكية تكون مقيدة بما يتمكن من تسليمه ، فيرد عليه : أن
التعليق في العقد موجب للبطلان .
وإن أريد به أن لزوم التسليم من أحكام العقد من جهة أن التسليم مصداق
للوفاء بالعقد الذي وجوبه من أحكام العقد ، فيرد عليه : أولا : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 )
على ما حققناه في محله يكون ارشادا إلى لزوم العقد ، وعلى فرض كونه تكليفيا يكون
مفاده لزوم العمل بمفاد العقد بعدم فسخه ، فعلى كل تقدير لا ربط له بالتسليم .
هامش
1 - المائدة آية 2 .