تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وفيه : أن إرادة القدرة على التسليم خاصة من التصرفات الخارجية المماسة للعين ، إما وحدها أو مع الملكية خلاف الظاهر ، بل إما أن يراد مطلق التصرفات الخارجية أو لا يكون ذلك بالخصوص بمراد ، وحيث إنه لا يعتبر السلطنة الخارجية المماسة للعين قطعا ، فلا يكون ذلك بمراد لا مستقلا ولا ضمنا ، بل الظاهر منه إرادة السلطنة الاعتبارية على التصرفات التسبيبية المعاملية ، فيكون أجنبيا عن المقام . السادس : ما ذكره الشيخ ره ، وحاصله : أن لازم العقد وجوب التسليم ، وهو مشروط بالقدرة ، فمع عدمها لا لزوم للتسليم فيلزم عدم نفوذ العقد ، وإلا لزم انفكاك اللازم عن الملزوم . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن لزوم التسليم من مقتضيات الملك الذي هو مدلول العقد فهو مسلم لوجوب رد المال إلى صاحبه ، إلا أن هذا اللازم ليس لازما لا ينفك ، بل هو فرع التمكن منه ، ومع عدم التمكن يكون ملكا له لا يجب تسليمه لعدم القدرة . وإن أريد به أنه من مقتضيات اطلاق العقد نفسه ، فيرد عليه : أن العقد عبارة عن تمليك العين مثلا لا هو مع اعتبار أمر آخر أو تكليف آخر . وإن أريد به أن الملكية تكون مقيدة بما يتمكن من تسليمه ، فيرد عليه : أن التعليق في العقد موجب للبطلان . وإن أريد به أن لزوم التسليم من أحكام العقد من جهة أن التسليم مصداق للوفاء بالعقد الذي وجوبه من أحكام العقد ، فيرد عليه : أولا : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) على ما حققناه في محله يكون ارشادا إلى لزوم العقد ، وعلى فرض كونه تكليفيا يكون مفاده لزوم العمل بمفاد العقد بعدم فسخه ، فعلى كل تقدير لا ربط له بالتسليم .
هامش
1 - المائدة آية 2 .