تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه بالوصف أيضا
شرح
فظاهر كلام الشيخ أن الأصل مع البايع ، وصريح كلام المحقق النائيني ره ذلك . ولكن ألحق إن الأصل مع المشتري ، إذ مضافا إلى أصالة اللزوم تجري أصالة عدم التغير وعدم وجود الوصف إلى حين البيع ، ولا تعارضها أصالة عدم البيع إلى زمان التغير ، إذ لا يثبت بها وقوع البيع في حال وجود الوصف . لزوم الاختبار مسائل : الأولى : لا بد وأن يختبر الطعم واللون والرائحة فيما يختلف باختلاف ذلك كما في كل وصف يكون كذلك بلا خلاف لدفع الغرر ، إنما الكلام في كفاية الوصف عن الاختبار وعدمها ، وإلى الحكمين أشار في المتن قال : ( ولو افتقرت معرفته ) أي معرفة ما يراد شرائه ( إلى الاختبار ) أي اختبار الطعم أو الذوق أو الشم ( جاز بيعه ) بالاختبار ، و ( بالوصف أيضا ) القائم مقام الاختبار كما يقوم مقام الرؤية ، بلا خلاف ولا اشكال في شئ من ذلك . وتفصيل القول في هذه المسألة : أنه تارة تختلف قيمة الشئ باختلاف أوصافه الثلاثة ، وأخرى لا تختلف . وعلى الأول : قد يكون واجد الوصف صحيحا وفاقده فاسدا ، وقد يكونان معا من مراتب الصحيح . أما في القسم الأول : فلا ينبغي التوقف في بطلان البيع مع الجهل بالوصف من دون توصيف واشتراط ولو ضمني للغرر ، من غير فرق بين كون الفاقد فاسد أو مما لا مالية له المترقبة من ذلك الشئ ، وبين كونه معيبا . وهناك قول آخر ، وهو : القول بصحة البيع اعتمادا على أصالة السلامة .