ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه بالوصف أيضا
شرح
فظاهر كلام الشيخ أن الأصل مع البايع ، وصريح كلام المحقق النائيني ره ذلك .
ولكن ألحق إن الأصل مع المشتري ، إذ مضافا إلى أصالة اللزوم تجري أصالة
عدم التغير وعدم وجود الوصف إلى حين البيع ، ولا تعارضها أصالة عدم البيع إلى زمان
التغير ، إذ لا يثبت بها وقوع البيع في حال وجود الوصف .
لزوم الاختبار
مسائل :
الأولى : لا بد وأن يختبر الطعم واللون والرائحة فيما يختلف باختلاف ذلك كما في
كل وصف يكون كذلك بلا خلاف لدفع الغرر ، إنما الكلام في كفاية الوصف عن
الاختبار وعدمها ، وإلى الحكمين أشار في المتن قال : ( ولو افتقرت معرفته ) أي معرفة
ما يراد شرائه ( إلى الاختبار ) أي اختبار الطعم أو الذوق أو الشم ( جاز بيعه )
بالاختبار ، و ( بالوصف أيضا ) القائم مقام الاختبار كما يقوم مقام الرؤية ، بلا خلاف
ولا اشكال في شئ من ذلك .
وتفصيل القول في هذه المسألة : أنه تارة تختلف قيمة الشئ باختلاف أوصافه
الثلاثة ، وأخرى لا تختلف . وعلى الأول : قد يكون واجد الوصف صحيحا وفاقده
فاسدا ، وقد يكونان معا من مراتب الصحيح .
أما في القسم الأول : فلا ينبغي التوقف في بطلان البيع مع الجهل بالوصف من
دون توصيف واشتراط ولو ضمني للغرر ، من غير فرق بين كون الفاقد فاسد أو مما لا
مالية له المترقبة من ذلك الشئ ، وبين كونه معيبا . وهناك قول آخر ، وهو : القول بصحة
البيع اعتمادا على أصالة السلامة .