تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويتخير مع خلافه
شرح
يذاق يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري . لا يدل على لزوم الاختبار ، فإنه سؤالا وجوابا في مقام بيان جواز الذوق لا وجوبه . وأما في القسم الثاني : فما ذكرناه في هذا القسم يجري فيه طابق النعل بالنعل ، والفرق بينهما أنه لا مجال في هذا القسم لاحتمال الاستناد إلى أصالة السلامة . وأما في القسم الثالث : فالأظهر صحة البيع مع الجهل بالوصف وإن لم يشترط وجوده لعدم لزوم الغرر . ثم إنه في القسم الأول لو تبين فقد الوصف ، فإن كان الفاقد مما لا مالية له بطل البيع ، لأنه حينئذ بنظر العرف الفاقد غير الواجد حقيقة ، فما وقع عليه العقد لا واقع له ، وما له واقع لم يقع عليه العقد . وبعبارة أخرى : مع عدم المالية للمبيع لا يصدق عنوان البيع ، وإن كان الفاقد معيبا وله مالية أيضا صح البيع وثبت خيار العيب . وأما في القسم الثاني ، فإن كان البيع مع اشتراط وجود الوصف ولو ضمنا ثبت خيار تخلف الشرط ، وإن كان مع الاختبار أو اخبار البائع لم يثبت الخيار ، لا خيار تخلف الشرط لعدمه ، ولا خيار الغبن لأن مورده زيادة القيمة السوقية أو نقصها ، ولا خيار العيب لعدم كونه معيبا . وبما ذكرناه ظهر ما في اطلاق كلام المصنف ( ويتخير مع خلافه ) . وقد نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلار وأبي الصلاح وابن حمزة ، وظاهر كلماتهم كصريح الحلي تعين الاختبار وعدم كفاية التوصيف . وبما ذكرناه يظهر ما في كلماتهم .