ويتخير مع خلافه
شرح
يذاق يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري . لا يدل على
لزوم الاختبار ، فإنه سؤالا وجوابا في مقام بيان جواز الذوق لا وجوبه .
وأما في القسم الثاني : فما ذكرناه في هذا القسم يجري فيه طابق النعل بالنعل ،
والفرق بينهما أنه لا مجال في هذا القسم لاحتمال الاستناد إلى أصالة السلامة .
وأما في القسم الثالث : فالأظهر صحة البيع مع الجهل بالوصف وإن لم يشترط
وجوده لعدم لزوم الغرر .
ثم إنه في القسم الأول لو تبين فقد الوصف ، فإن كان الفاقد مما لا مالية له
بطل البيع ، لأنه حينئذ بنظر العرف الفاقد غير الواجد حقيقة ، فما وقع عليه العقد لا
واقع له ، وما له واقع لم يقع عليه العقد .
وبعبارة أخرى : مع عدم المالية للمبيع لا يصدق عنوان البيع ، وإن كان الفاقد
معيبا وله مالية أيضا صح البيع وثبت خيار العيب .
وأما في القسم الثاني ، فإن كان البيع مع اشتراط وجود الوصف ولو ضمنا ثبت
خيار تخلف الشرط ، وإن كان مع الاختبار أو اخبار البائع لم يثبت الخيار ، لا خيار تخلف
الشرط لعدمه ، ولا خيار الغبن لأن مورده زيادة القيمة السوقية أو نقصها ، ولا خيار
العيب لعدم كونه معيبا .
وبما ذكرناه ظهر ما في اطلاق كلام المصنف ( ويتخير مع خلافه ) .
وقد نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلار وأبي الصلاح وابن
حمزة ، وظاهر كلماتهم كصريح الحلي تعين الاختبار وعدم كفاية التوصيف . وبما ذكرناه
يظهر ما في كلماتهم .