شرح
سابقا وشك في سمنه حال الغصب لا يكفي استصحاب بقاء السمن في الحكم بضمان
هذا الوصف المترتب على غصب الوصف أيضا . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل
آخر .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه في المورد الأول : يكون الأصل مع المشتري
لأصالة عدم وصول حقه إليه ، وأصالة عدم التغير وبقاء الوصف إلى زمان القبض لا
يثبت قبض الصفة الذي هو موضوع اللزوم فلا تجري ، وكذا لا تجري أصالة عدم
القبض إلى ما بعد التغير ، فإنها أيضا لا تثبت وقوع القبض على فاقد الوصف الذي
هو موضوع الخيار ، فهذان الأصلان لا يجريان . وأما أصالة اللزوم فهي محكومة
لاستصحاب عدم وصول حق المشتري إليه .
وفي المورد الثاني : يكون الأصل - وهو أصالة اللزوم وأصالة عدم التغير وبقاء
الوصف إلى حين البيع الجارية والمفيدة في المقام من من جهة أن الأثر وهو اللزوم إنما
يترتب على وقوع البيع على الموصوف في حال وجود تلك الصفة - مع البائع .
وما عن بعض من : أن الأصل الثاني معارض مع أصالة عدم وقوع البيع إلى
زمان التغير ، يرده : أنه لا أثر لهذا الأصل ، لأن الخيار إنما يترتب على وقوع البيع على
الفاقد لذلك الوصف .
وأما ما أفاده الشيخ ره من : أن الأصل مع المشتري وهو أصالة عدم وصول
حقه إليه ، فغير تام ، لأنه على الفرض بعدم وصول حقه إليه لا يكون موجبا
للخيار لعدم كون تلف الوصف قبل القبض موجبا للخيار ، فكيف باستصحابه .
وأما الموضع الثاني : وهو ما لو ادعى البائع الخيار ، بأن كانت العين في حال
المشاهدة فاقدة الوصف والبيع وقع عليها مع عدم الوصف وصارت بعد ذلك واجدة
له ، وادعى البائع تقدم وجود الصفة على البيع والقبض ، والمشتري يدعي التأخر