تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أنه إن كانت الأوصاف من قبيل الشرط والالتزام في الالتزام كان الأصل من البائع ، وإلا فمع المشتري . ولو ادعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع . فبناءا على ما اخترناه من أن أوصاف المبيع في البيع بالرؤية القديمة مع الشك فيها ، إنما تكون كالشروط الخارجية من قبيل الالتزام في الالتزام ، وعليه بنينا في المسألة المتقدمة أن الأصل مع البائع ، لا بد من البناء في المقام على أن الأصل مع المشتري ، لأن البائع يدعي أن الشرط غير هذا الوصف الموجود ، والمشتري ينكره ، والأصل عدمه . وأما بناء على كونها من قيود المبيع يكون الأصل مع البائع بعكس المسألة السابقة ، فإن المشتري يدعي وقوع البيع على هذا المتصف بالوصف الموجود ، والبائع ينكره ، والأصل معه . وبذلك ظهر أن ما بنى عليه الشهيد ره من أن الأصل مع المشتري في المسألتين لا ينطبق على القواعد . وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في توجيه ما أفاده الشهيد ره : بأن الغالب يقدم البائع على البيع كائنا ما كان ولا ينظر إلى الوصف الزائد على ما رآه المشتري سابقا ، فغير تام ، إذ كما تختلف رغبات المشتري في مقام الاشتراء كذلك تختلف رغبات البائع سيما في الأوصاف الموجبة لاختلاف القيمة وجودا وعدما كما هو واضح .