شرح
فتحصل مما ذكرناه : أنه إن كانت الأوصاف من قبيل الشرط والالتزام في
الالتزام كان الأصل من البائع ، وإلا فمع المشتري .
ولو ادعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع .
فبناءا على ما اخترناه من أن أوصاف المبيع في البيع بالرؤية القديمة مع الشك
فيها ، إنما تكون كالشروط الخارجية من قبيل الالتزام في الالتزام ، وعليه بنينا في المسألة
المتقدمة أن الأصل مع البائع ، لا بد من البناء في المقام على أن الأصل مع المشتري ،
لأن البائع يدعي أن الشرط غير هذا الوصف الموجود ، والمشتري ينكره ، والأصل
عدمه .
وأما بناء على كونها من قيود المبيع يكون الأصل مع البائع بعكس المسألة
السابقة ، فإن المشتري يدعي وقوع البيع على هذا المتصف بالوصف الموجود ، والبائع
ينكره ، والأصل معه .
وبذلك ظهر أن ما بنى عليه الشهيد ره من أن الأصل مع المشتري في المسألتين
لا ينطبق على القواعد .
وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في توجيه ما أفاده الشهيد ره : بأن الغالب يقدم
البائع على البيع كائنا ما كان ولا ينظر إلى الوصف الزائد على ما رآه المشتري سابقا ،
فغير تام ، إذ كما تختلف رغبات المشتري في مقام الاشتراء كذلك تختلف رغبات البائع
سيما في الأوصاف الموجبة لاختلاف القيمة وجودا وعدما كما هو واضح .