ولو أدى اختباره إلى الافساد جاز شرائه
شرح
حكم شراء ما يفسده الاختبار
( ولو أدى اختباره إلى الافساد جاز شرائه ) من دون اختبار اجماعا .
محصل الكلام في المقام : أن الأوصاف التي تختلف المالية باختلافها على قسمين :
الأول : ما يوجب فقده كون الفاقد غير صحيح .
الثاني : ما لا يوجب فقده ذلك بل يكون الواجد والفاقد من مراتب الصحيح .
أما في الأول : فيجوز البيع مع التوصيف أو الاشتراط ولو بنحو الشرط
الضمني كما تقدم فيما لا يفسده الاختبار ، ولا يصح البيع بدون ذلك للزوم الغرر .
وأما الاعتماد على أصالة السلامة فقد عرفت في المسألة المتقدمة ما فيه .
وأما ما عن جماعة من الاكتفاء بالبراءة من العيوب ، فإن كان المراد بها ما تقدم
وهو براءة المبيع من العيوب فهو متين ، إلا أنه يرجع إلى اشتراط الصحة ، وإن كان
المراد بها براءة البائع عن عهدة العيوب فيرد عليه : أن ذلك يوجب الغرر المبطل
للبيع ، ولا وجه للقول بصحة البيع معه .
وأما في القسم الثاني : فإن كان الوصف مما يمكن ضبطه وتوصيفه اعتبر ذلك
دفعا للغرر ، وإلا جاز بيعه وإن لم يكن الوصف محرزا بلا اختبار للاجماع على عدم لزومه .
والوجه في ذلك : أما أنه لا يلزم الغرر من جهة أن لهذه الأمور عند العرف
مالية معينة ، وإن كان لو أنكشف كونها واجدة للوصف تصير ماليتها أزيد إلا أنه ما لم
ينكشف ذلك يكون لها مقدار معين من المالية ، أو لأنه على فرض لزوم الغرر السيرة
القطعية المستمرة توجب تخصيص دليل الغرر ( 1 ) .
هامش
1 - ص 285 .