تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وفيه : أنه لا دليل عليها لا من بناء العقلاء ولا من الشرع ، أما الأول : فلأنهم في أموراتهم لا يبنون على السلامة ما لم يطمئنوا بها ، وما اعترف به الشيخ ره من بنائهم عليها في ما إذا كان الشك في طروء المفسد ، لأنهم في ذلك المورد أيضا لا يبنون عليها مع عدم الاطمئنان وما يرى من ايقاع المعاملة على الشئ من دون اطمئنان بسلامته إنما يكون من جهة الشرط الضمني . وسيأتي الكلام فيه . وأما الثاني : فلأن ما يتوهم كونه دليلا عليها ليس إلا الاستصحاب ، وهو لا يجري في المقام ، لأن الأثر مترتب على الاحراز دون المتيقن . كما لا ينبغي التوقف في صحة البيع مع العلم بالوصف بالاختبار أو غيره ، أو اخبار البائع به إن كان مؤتمنا ، أو اشتراط وجوده ولو بالشرط الضمني لارتفاع الغرر بجميع ذلك . أما بالأول : فواضح . وأما بالثاني : فلما دل على حجية خبر الواحد في الموضوعات ( 1 ) ، وما دل على كفاية اخبار البائع بالكيل أو الوزن إن كان مؤتمنا ( 2 ) بعد إلغاء خصوصية المورد . وأما بالثالث : فإن كان الشرط صريحا واضح ، وإن كان ضمنيا - أي كان القيد من القيود التي بناء المتعاملين عليها - فلما تقدم اجمالا ، وسيأتي تفصيله من أنه بحكم ذكر الشرط وليس من قبيل البناء القلبي المجرد كي يقال إنه لا عبرة به في باب العقود والايقاعات . وخبر محمد بن العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ما
هامش
1 - الحجرات آية 6 . 2 - الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه .