شرح
وفيه : أنه لا دليل عليها لا من بناء العقلاء ولا من الشرع ، أما الأول : فلأنهم
في أموراتهم لا يبنون على السلامة ما لم يطمئنوا بها ، وما اعترف به الشيخ ره من بنائهم
عليها في ما إذا كان الشك في طروء المفسد ، لأنهم في ذلك المورد أيضا لا
يبنون عليها مع عدم الاطمئنان وما يرى من ايقاع المعاملة على الشئ من دون
اطمئنان بسلامته إنما يكون من جهة الشرط الضمني . وسيأتي الكلام فيه .
وأما الثاني : فلأن ما يتوهم كونه دليلا عليها ليس إلا الاستصحاب ، وهو لا
يجري في المقام ، لأن الأثر مترتب على الاحراز دون المتيقن .
كما لا ينبغي التوقف في صحة البيع مع العلم بالوصف بالاختبار أو غيره ، أو
اخبار البائع به إن كان مؤتمنا ، أو اشتراط وجوده ولو بالشرط الضمني لارتفاع الغرر
بجميع ذلك .
أما بالأول : فواضح .
وأما بالثاني : فلما دل على حجية خبر الواحد في الموضوعات ( 1 ) ، وما دل على
كفاية اخبار البائع بالكيل أو الوزن إن كان مؤتمنا ( 2 ) بعد إلغاء خصوصية المورد .
وأما بالثالث : فإن كان الشرط صريحا واضح ، وإن كان ضمنيا - أي كان القيد
من القيود التي بناء المتعاملين عليها - فلما تقدم اجمالا ، وسيأتي تفصيله من أنه بحكم
ذكر الشرط وليس من قبيل البناء القلبي المجرد كي يقال إنه لا عبرة به في باب
العقود والايقاعات .
وخبر محمد بن العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ما
هامش
1 - الحجرات آية 6 .
2 - الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه .