شرح
دل على حرمة أكل المال إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، وعموم لا يحل مال امرء
مسلم إلا عن طيب نفسه ( 2 ) ، وعموم الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) .
وفيه : أن هذه العمومات قد خصصت بأدلة الخيارات ، فمع الشك في الخيار
تكون الشهبة مصداقية ، ولا يرجع فيها إلى العمومات .
ومنها : أن موضوع الخيار المعاوضة الواقعة على مال لا ينطبق على المدفوع ،
فإذا شك في تلك فالأصل عدم وقوع المعاوضة المذكورة .
وفيه : أن موضوع الخيار هو عدم كون العين الخارجية منطبقة على ما وقع العقد
عليه . وبعبارة أخرى : عدم دفع البائع العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري ،
والأصل موافق له ، مع أنه لو سلم ما ذكر لما كان يثبت به اللزوم .
ومنها : أن أصالة عدم تغير المبيع وإرادة على الأصول المذكورة ، لأن الشك فيها
مسبب عن الشك في تغير المبيع .
وفيه : أنه إن أريد بذلك استصحاب عدم التغير من حيث إنه بنفسه حادث
من الحوادث ، فهو لا يفيد لعدم كونه موضوع الأثر ، وإن أريد به استصحاب المعنون
ففيه : أولا : إنه من الاستصحاب القهقهري ، لأنه يراد اثبات كون الصفة الموجودة
كذلك حين العقد . وثانيا : إن استصحاب كون هذه الصفة موجودة لا يكفي ، فإن
موضوع الأثر وقوع العقد على المتصف بهذا الوصف الموجود لا وجود الصفة حين
العقد .
هامش
1 - النساء آية 29 .
2 - الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 1 ص 222 والاحتجاج ص 267 .
3 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث وج 1 ص 154 الطبع القديم .