تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
القول بالأصل المثبت . وبه يظهر ما في الجواب الأول الذي ذكره الشيخ ره ، إذ لا يثبت بالأصل المزبور وقوع البيع على الموصوف بهذا لوصف الموجود . وأما الثاني : فلأن حكومة الأصل السببي على المسببي إنما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية لا في مثل المقام مما تكون السببية عقلية . الوجه الثالث : إن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه كما عن جامع المقاصد . وفيه : أن حقه من العين واصل إليه قطعا ، ومن الوصف المفقود غير ثابت ، واستصحاب بقاء كلي الحق من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، ولا تقول به ، فهذه الوجوه لا تتم ، ولذلك قال الشيخ : ويمكن بناء المسألة على أن بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف . . . الخ . وحاصله : أنه إن كان الوصف من قيود المبيع وكان الالتزام التزاما وحدانيا متعلقا بعنوان المتصف بالصفات ، كان الأصل مع المشتري لرجوع النزاع إلى وقوع العقد على الشئ المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود ، وعدمه والأصل مع المشتري ، وإن كان في قوة اشتراطها ، على أن يكون هناك التزامان ، كان الأصل من البائع لرجوع النزاع في التغير وعدمه في النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع ، وعدمه والأصل مع البائع . أقول : إن ما هو محل البحث من قبيل القسم الثاني ، وذلك لوجهين : الأول : إن تقييد المبيع وتضييقه يختص بالكلي ، فإنه قابل لذلك ، ولا يكون الشخصي كذلك ، وتعليق البيع على الوصف موجب للبطلان ، فلا محالة يكون من قبيل الالتزام به في ضمن العقد . الثاني : إن البيع بالرؤية القديمة إنما صححناه بالاشتراط ، فراجع ما ذكرناه ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320 | السيد محمد صادق الروحاني