تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
وعليه فالأصل مع البائع . وربما يقال في تقريب أن الأصل مع البائع وجوه أخر : منها : أصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز . وفيه : أنه إن أريد بها ما هو مفاد ليس التامة ، فهي لا تفيد ، فإن عدم وقوع العقد المتصف بالوصف المفقود لا أثر له إلا أن يثبت به وقوعه على المتصف بالوصف الموجود أو المطلق غير المقيد بشئ من الوصفين ، وإن أريد به ما هو مفاد ليس الناقصة ، فلا حالة سابقة له . ثم إن الشيخ ره نظر المقام بالشك في كون الماء المخلوق دفعة كرا من أصله ، بدعوى أن أصالة عدم كريته نافعة غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكر جارية غير نافعة في ترتب آثار القلة عن الماء المذكور . وفيه : أنه في الماء المخلوق دفعة من جهة أن آثار القلة آثار للماء غير المتصف بعنوان الكرية يمكن اجراء عدم الكرية الأزلي كما ذكرناه في الجزء الأول من هذا الشرح مفصلا ، وأما في المقام فلا يمكن ذلك من جهة أن موضوع اللزوم هو العقد الواقع على المتصف بالوصف الموجود أو المطلق لا على العقد غير الواقع على المتصف بالوصف المفقود ، فلا تنفع أصالة العدم الأزلي في المقام بخلافه في المثال . ومنها : أصالة اللزوم . وفيه : أن الشك في الجواز واللزوم مسبب عن الشك في وقوع العقد على المتصف بالوصف الموجود وعدمه ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى شك في اللزوم كي يرجع إلى أصالته . ومنها : العمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأصول العملية المتقدمة ، مثل ما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321 | السيد محمد صادق الروحاني