شرح
وعليه فالأصل مع البائع .
وربما يقال في تقريب أن الأصل مع البائع وجوه أخر :
منها : أصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز .
وفيه : أنه إن أريد بها ما هو مفاد ليس التامة ، فهي لا تفيد ، فإن عدم وقوع
العقد المتصف بالوصف المفقود لا أثر له إلا أن يثبت به وقوعه على المتصف بالوصف
الموجود أو المطلق غير المقيد بشئ من الوصفين ، وإن أريد به ما هو مفاد ليس
الناقصة ، فلا حالة سابقة له .
ثم إن الشيخ ره نظر المقام بالشك في كون الماء المخلوق دفعة كرا من أصله ،
بدعوى أن أصالة عدم كريته نافعة غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكر جارية غير
نافعة في ترتب آثار القلة عن الماء المذكور .
وفيه : أنه في الماء المخلوق دفعة من جهة أن آثار القلة آثار للماء غير المتصف
بعنوان الكرية يمكن اجراء عدم الكرية الأزلي كما ذكرناه في الجزء الأول من هذا
الشرح مفصلا ، وأما في المقام فلا يمكن ذلك من جهة أن موضوع اللزوم هو العقد
الواقع على المتصف بالوصف الموجود أو المطلق لا على العقد غير الواقع على المتصف
بالوصف المفقود ، فلا تنفع أصالة العدم الأزلي في المقام بخلافه في المثال .
ومنها : أصالة اللزوم .
وفيه : أن الشك في الجواز واللزوم مسبب عن الشك في وقوع العقد على
المتصف بالوصف الموجود وعدمه ، فإذا جرى الأصل في السبب لا يبقى شك في اللزوم
كي يرجع إلى أصالته .
ومنها : العمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأصول العملية المتقدمة ، مثل ما