شرح
النائيني ره ، فإن الظاهر أن مراده أنه لو ثبت الخيار حيث إن له الفسخ لو فسخ لما
وجب التقابض ، وهذه ثمرة الخيار لا أنه لا يجب التقابض مع عدم الفسخ .
وأما تفصيل المحقق المذكور بين الخيارات الزمانية وغيرها ، وأنه يتم ما أفاده
العلامة ره في القسم الأول دون الثاني من جهة أن حقيقة الخيار في القسم الأول عبارة
عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرفه ومنها التسليم والتسلم ،
وأما في القسم الثاني فحقيقته عبارة عن ثبوت حق الاسترداد ما لم يصل إلى ذي الخيار
عوضه ، فالخيار ابتداء لا يرجع إلى العقد بل ثانيا ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على
أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، فيجب على المشتري تسليم الثمن وإن جاز له
استرداده بعده . فغير تام ، فإن حقيقة الخيار في القسمين واحدة وهي ملك فسخ العقد
واقراره ، ولا يؤثر هذا إلا من حين وقوعه فيرفع أثر البيع لا أنه يكشف عن عدم صحة
البيع من الأول ، ولذا يجب التسليم في القسمين ما لم يتحقق الفسخ .
الوجه الثاني : إن البائع يدعي علم المشتري بهذا الوصف الموجود والرضا به ،
والمشتري ينكره ، والأصل مع المشتري . ذكره المصنف في محكي التذكرة .
وأجاب عنه الشيخ ره بجوابين :
أحدهما : أن المشتري يدعي علمه بالوصف الآخر الذي يدعيه الذي هو منشأ
ثبوت الخيار لتخلف الوصف ، والأصل عدمه ، فالبائع يكون منكرا والمشتري مدعيا .
ثانيهما : إن الشك في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبب عن الشك
في وجود غير هذا الوصف سابقا ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة
عدم تغير المبيع لم تجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف .
وفي كل من الاستدلال وجوابي الشيخ ره نظر ، أما الأول : فلأن أصالة عدم علم
المشتري بالوصف الموجود لا تثبت وقوع البيع على الموصوف بالوصف الآخر إلا على