تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
النائيني ره ، فإن الظاهر أن مراده أنه لو ثبت الخيار حيث إن له الفسخ لو فسخ لما وجب التقابض ، وهذه ثمرة الخيار لا أنه لا يجب التقابض مع عدم الفسخ . وأما تفصيل المحقق المذكور بين الخيارات الزمانية وغيرها ، وأنه يتم ما أفاده العلامة ره في القسم الأول دون الثاني من جهة أن حقيقة الخيار في القسم الأول عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرفه ومنها التسليم والتسلم ، وأما في القسم الثاني فحقيقته عبارة عن ثبوت حق الاسترداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه ، فالخيار ابتداء لا يرجع إلى العقد بل ثانيا ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، فيجب على المشتري تسليم الثمن وإن جاز له استرداده بعده . فغير تام ، فإن حقيقة الخيار في القسمين واحدة وهي ملك فسخ العقد واقراره ، ولا يؤثر هذا إلا من حين وقوعه فيرفع أثر البيع لا أنه يكشف عن عدم صحة البيع من الأول ، ولذا يجب التسليم في القسمين ما لم يتحقق الفسخ . الوجه الثاني : إن البائع يدعي علم المشتري بهذا الوصف الموجود والرضا به ، والمشتري ينكره ، والأصل مع المشتري . ذكره المصنف في محكي التذكرة . وأجاب عنه الشيخ ره بجوابين : أحدهما : أن المشتري يدعي علمه بالوصف الآخر الذي يدعيه الذي هو منشأ ثبوت الخيار لتخلف الوصف ، والأصل عدمه ، فالبائع يكون منكرا والمشتري مدعيا . ثانيهما : إن الشك في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا الوصف سابقا ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغير المبيع لم تجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف . وفي كل من الاستدلال وجوابي الشيخ ره نظر ، أما الأول : فلأن أصالة عدم علم المشتري بالوصف الموجود لا تثبت وقوع البيع على الموصوف بالوصف الآخر إلا على