تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ولكن بناء على هذا وإن كان يتم ما أفاده إلا أن الكلام في المبنى ، إذ الدليل دل على اعتبار العلم بوزن المبيع ، وفي المقام وزنه غير معلوم ، ومعلومية وزنه منضما إلى شئ آخر لا تكفي . فالأظهر هو البطلان . ثانيها : أن يوزن المظروف مع ظرفه ثم يباع على وجه التسعير ، بأن يقول : بعتكه كل رطل بدرهم . والكلام في هذه الصورة يقع في جهتين : الأولى : في أنه هل يصح البيع أم لا . الثانية : في الاندار للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم . أما الأولى : فقد تقدم الكلام فيها في مسألة بيع صاع من صبرة ، وعرفت أن الأظهر هو البطلان إذا كان وزنه بتمامه غير معلوم . وأما الثانية : فالأظهر هو الاكتفاء بما تراضيا عليه لو بنينا على صحة البيع وأن الاندار في هذا المقام لا يضر ، فلو عين مقدارا للظرف وتراضيا عليه مع احتمال الزيادة والنقيصة لا اشكال فيه ، إذ البيع على الفرض تام الأجزاء والشرائط ، والتراضي إنما يكون في مرحلة تسليم حق البائع ، وفي هذا المقام كما له أن يبرء المشتري عن الثمن بتمامه أو بعضه ، كذلك له التراضي على مقدار معين وابرائه عن الزيادة لو كان ، وللمشتري أيضا أن يرضى بأن يأخذ البائع أكثر مما يستحقه . ثالثها : أن يوزن الظرف والمظروف ثم يندر مقدارا للظرف فيبيع المظروف بعد ذلك ، كما لو وزن المجموع وكان عشرة أرطال ثم أندر رطلين للظرف فباع المظروف الذي هو ثمانية أرطال تخمينا بعد الاندار بمبلغ معين . وفي هذه الصورة إذا كان وزن الظرف من جهة الاعتياد معلوما واطمأن بأن وزنه بالمقدار الذي أندر صح البيع للاطمئنان بوزن المبيع ، فلا جهالة ولا غرر ، وإلا بطل البيع للجهالة والغرر . والتراضي لا يصحح البيع الغرري ، كما أن معلومية وزن المجموع لا تكفي كما تقدم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني