شرح
رابعها : أن يبيع مقدارا من المظروف الذي يعلم باشتماله عليه ، ثم في مقام
التسليم يوزن المظروف مع ظرفه ثم يندر مقدارا للظرف ويسلمه إلى المشتري . وفي
هذه الصورة يصح البيع ، إذ لا غرر ولا جهالة . وأما في مرحلة الوفاء فحكمها حكم
الصورة الأولى - فراجع - هذا ما تقتضيه القواعد .
فالمتحصل منها : أن للاندار صورتين :
إحداهما : الاندار بعد البيع وفي مقام الوفاء .
ثانيهما : الاندار في ضمن المعاملة .
وفي الصورة الأولى : الاندار لا يضر بصحة المعاملة إن كانت صحيحة في
نفسها ، ثم هو إن كان بما هو المعتاد الذي عليه بناء العرف والعقلاء لا يعتبر فيه
التراضي ، وإلا اعتبر فيه ذلك .
وفي الصورة الثانية : إن كان بالمتعارف صح البيع ، وإلا بطل حتى مع التراضي .
وأما بحسب الأخبار : فما ورد من النصوص في المقام ثلاثة .
الأول موثق حنان قال : سمعت معمر الزيات قال لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إنا نشتري الزيت في زقاقة ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق فقال ( عليه
السلام ) : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( 1 ) .
الثاني : خبر علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - قلت : فإنه
يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص .
فقال ( عليه السلام ) : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل - باب 20 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 4 .
2 - الوسائل - باب 20 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .