تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
رابعها : أن يبيع مقدارا من المظروف الذي يعلم باشتماله عليه ، ثم في مقام التسليم يوزن المظروف مع ظرفه ثم يندر مقدارا للظرف ويسلمه إلى المشتري . وفي هذه الصورة يصح البيع ، إذ لا غرر ولا جهالة . وأما في مرحلة الوفاء فحكمها حكم الصورة الأولى - فراجع - هذا ما تقتضيه القواعد . فالمتحصل منها : أن للاندار صورتين : إحداهما : الاندار بعد البيع وفي مقام الوفاء . ثانيهما : الاندار في ضمن المعاملة . وفي الصورة الأولى : الاندار لا يضر بصحة المعاملة إن كانت صحيحة في نفسها ، ثم هو إن كان بما هو المعتاد الذي عليه بناء العرف والعقلاء لا يعتبر فيه التراضي ، وإلا اعتبر فيه ذلك . وفي الصورة الثانية : إن كان بالمتعارف صح البيع ، وإلا بطل حتى مع التراضي . وأما بحسب الأخبار : فما ورد من النصوص في المقام ثلاثة . الأول موثق حنان قال : سمعت معمر الزيات قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نشتري الزيت في زقاقة ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق فقال ( عليه السلام ) : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( 1 ) . الثاني : خبر علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - قلت : فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص . فقال ( عليه السلام ) : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل - باب 20 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 4 . 2 - الوسائل - باب 20 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .