شرح
مثلا ، فكلما تلف يحسب عليهما لا محالة ، ومع ذلك يستقل المشتري بالتصرف ، ولا يلزم
من ذلك غرر ، فإن المستثنى متعين وهو عشر المجموع مثلا . وأما وجه أنه لو تلف
البعض بتفريط المشتري كان حصة البائع في الباقي ، فالظاهر أنه يكون هو الشرط
الضمني لبناء المتعاملين على ذلك كما لا يخفى .
أقسام بيع الصبرة
قال في محكي الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد : إن أقسام بيع
الصبرة عشرة .
لا يخفى أنه إذا كانت الصبرة معلومة المقدار صح بيعها في أربعة أقسام :
أحدها : بيع جميع الصبرة .
ثانيها : بيع جزء معلوم منها كالعشر .
ثالثها : بيع صاع أو صيعان منها مع العلم باشتمالها على هذا المقدار .
رابعها : بيع الصبرة جميعها كل صاع منها بكذا .
إذ المثمن في هذه الأقسام كالثمن معلوم ، وبطل في القسم الخامس ، وهو بيع
كل صاع منها بكذا ، لأن المبيع حينئذ غير معلوم فيكون البيع غرريا لصلاحية انطباق
كل صاع بكذا على الواحد والزيادة .
وعن المحقق النائيني ره : أنه يظهر مما أفاده الشيخ في بعض كتبه من صحة
الإجارة لو قال المؤجر : آجرتك الدار كل شهر بكذا في الشهر الأول ، لتضمن هذا
القول إجارة هذا الشهر يقينا صح البيع في المقام بالنسبة إلى صاع واحد .
وفيه : - مضافا إلى فساد المبنى كما نبه هو عليه من جهة أن تردد متعلق العقد