شرح
الثالث : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) عن الرجل
يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول ادفع للناسية رطلا أو أقل أو أكثر من
ذلك ، أيحل ذلك البيع ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس
إذا تراضيا ( 1 ) .
والكلام في هذه الروايات يقع في جهات :
الأولى : في سندها .
فالأولان موثقان ، وأما الثالث فليس في طريقه من لم يوثق إلا عبد الله بن
الحسن . ثم إن الغالب على الظن كون الأولين حاكيين عن قضية واحدة ، إذ من
المستبعد سؤال الزيات عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مسألة واحدة مرتين . والله العالم .
الثانية : في أن موردها هو الاندار بعد البيع أو الاندار في ضمن المعاملة .
ظاهر قوله في موثق حنان فيحسب لنا النقصان ترتب حساب النقصان على
الاشتراء ، فهو من الاندار بعد المعاملة لتسليم حق المشتري إليه وإن أبيت عن ذلك
فلا أقل من احتماله في مقابل احتمال كون الفاء تفسيرية وبيانا لكيفية الاشتراء ، فلا
يمكن استفادة حكم مخالفة للقاعدة منه .
وأما خبر علي بن أبي حمزة فإن كان متحدا مع خبر حنان فلا كلام ، وإلا فيمكن
أن يقال إنه مهمل من هذه الجهة .
وأما خبر علي بن جعفر فظاهر صدره من جهة ترتب فيقول . . . الخ على
اشتراء المتاع كون الاندار بعد البيع ، وما في ذيله أيحل ذلك البيع قابل للحمل على
إرادة حلية البيع بلازمه من حيث إن الاندار من توابع البيع المتعلق بما له ظرف . وعليه
هامش
1 - الوسائل باب 20 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 3 .