شرح
فهذا الخبر أيضا ظاهر في الاندار بعد البيع ، وقد مر أن جواز الاندار بعد البيع مما
تقتضيه القواعد ، فإذا ما تقتضيه القواعد وتدل عليه النصوص هو جواز الاندار بعد
البيع الذي هو المتعارف من الاندار ، والظاهر أن ما هو المشهور بين الأصحاب أيضا
ذلك .
الثالثة : في القيود المعتبرة فيه .
ظاهر موثق حنان في بادئ النظر اعتبار احتمال الزيادة والنقصان ، وظاهر
الأخيرين اعتبار التراضي . وقد يقال في الجمع بين النصوص كما عن صاحب الجواهر
ره : بأنه يحمل الموثق على صورة العادة المقتضية للاندار بذلك المقدار ، ولذا لم يعتبر
فيه التراضي ، ويحمل الخبرين الأخيرين على ما إذا لم تكن
هناك عادة ، ولذا اعتبر فيهما التراضي .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
وقد يقال كما في المكاسب : إن المعول خصوص الموثق ، والظاهر أنه لضعف سند
الأخيرين ، أو ضعف سند الأخير واتحاد الأول منهما مع الموثق ، وهو ظاهر في اعتبار
الاعتياد من حيث ظهوره في كون حساب المقدار الخاص متعارفا ، واعتبار عدم العلم
بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح به في بيع كل مظروف بحسب حاله .
لكن : ما أفاده ره من أن المعول خصوص الموثق متين . وأما ما أفاده من أن
ظاهره كون حساب المقدار الخاص متعارفا ، فيرد عليه : أن ظاهره كصريح خبر علي
أن أبي حمزة احتمال الزيادة والنقصان ، وهذا لو لم يختص بصورة عدم التعارف لا
يكون مختصا بصورة التعارف كما لا يخفى .
والحق أن يقال : إن الزيات حيث لم يكن سائلا عن معاملة شخصية بل كان
سؤاله عن حكم ما هو شغله فلا محالة يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) إن كان