تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
فهذا الخبر أيضا ظاهر في الاندار بعد البيع ، وقد مر أن جواز الاندار بعد البيع مما تقتضيه القواعد ، فإذا ما تقتضيه القواعد وتدل عليه النصوص هو جواز الاندار بعد البيع الذي هو المتعارف من الاندار ، والظاهر أن ما هو المشهور بين الأصحاب أيضا ذلك . الثالثة : في القيود المعتبرة فيه . ظاهر موثق حنان في بادئ النظر اعتبار احتمال الزيادة والنقصان ، وظاهر الأخيرين اعتبار التراضي . وقد يقال في الجمع بين النصوص كما عن صاحب الجواهر ره : بأنه يحمل الموثق على صورة العادة المقتضية للاندار بذلك المقدار ، ولذا لم يعتبر فيه التراضي ، ويحمل الخبرين الأخيرين على ما إذا لم تكن هناك عادة ، ولذا اعتبر فيهما التراضي . وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له . وقد يقال كما في المكاسب : إن المعول خصوص الموثق ، والظاهر أنه لضعف سند الأخيرين ، أو ضعف سند الأخير واتحاد الأول منهما مع الموثق ، وهو ظاهر في اعتبار الاعتياد من حيث ظهوره في كون حساب المقدار الخاص متعارفا ، واعتبار عدم العلم بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح به في بيع كل مظروف بحسب حاله . لكن : ما أفاده ره من أن المعول خصوص الموثق متين . وأما ما أفاده من أن ظاهره كون حساب المقدار الخاص متعارفا ، فيرد عليه : أن ظاهره كصريح خبر علي أن أبي حمزة احتمال الزيادة والنقصان ، وهذا لو لم يختص بصورة عدم التعارف لا يكون مختصا بصورة التعارف كما لا يخفى . والحق أن يقال : إن الزيات حيث لم يكن سائلا عن معاملة شخصية بل كان سؤاله عن حكم ما هو شغله فلا محالة يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) إن كان